علمت أنّ الامام منّا بعد الامام يسمع في بطن امّه ، فإذا وضعته امّه كتب اللَّه على عضده الأيمن
« وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ »
فإذا شبّ وترعرع نصب له عمود من السماء إلى الأرض ينظر به إلى أعمال العباد « 1 » .
في القاموس : ترعرع الصبيّ تحرّك ونشأ « 2 » . يقال : نشأ الصبيّ ينشأ فهو ناش إذا كبر وشبّ .
ومنها : ما هو المدلول عليه بما رواه في باب حقّ المرأة على الزوج من نكاح الفقيه ، قال : سأل إسحاق بن عمّار أبا عبد اللَّه عليه السلام عن حقّ المرأة على زوجها ، قال : يشبع بطنها ، ويكسو جثّتها ، وان جهلت غفر لها ، انّ إبراهيم خليل الرحمن شكى إلى اللَّه عزّوجلّ خلق سارة ، فأوحى اللَّه عزّوجلّ اليه ، انّ مثل المرأة مثل الضلع ، ان أقمته انكسر ، وان تركته استمتعت به ، قلت : من قال هذا ؟ فغضب ثمّ قال : هذا واللَّه قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 3 » .
ومنها : ما يظهر ممّا رواه في باب النوادر من كتاب حدود الكافي ، قال : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن إسحاق بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : ربّما ضربت الغلام في بعض ما يحرم ، فقال : وكم تضربه ؟ فقلت : ربّما ضربته مائة ، فقال : مائة مائة ؟ ! وعاد ذلك مرّتين ، ثمّ قال :
هذا حدّ الزنا اتّق اللَّه ، فقلت ، جعلت فداك وكم ينبغي لي أن أضربه ؟ فقال : واحداً ، فقلت : واللَّه لو علم أنّي ما أضربه الّا واحداً ما ترك لي شيئاً الّا أفسده ، فقال :
فاثنتين ، قلت : جعلت فداك هذا هو هلاكي اذن ، قال : فلم أزل أماكسه حتّى بلغ خمسد ، ثمّ غضب فقال : يا إسحاق ان كنت تدري حدّ ما أجرم فأقم الحدّ عليه ولا تعد
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات ص 433 ح 9 .
( 2 ) القاموس المحيط 3 : 30 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 440 - 441 .