في الأسانيد ، والموجود فيها غير محكوم بالفطحيّة بل محكوم بالوثاقة ، فلا اشكال .
وأمّا دعوى نفي الخلاف ، فعلى فرض التسليم انّما هي في حقّ ابن عمّار بن موسى الساباطي : فأين ذلك من ابن عمّار بن حيّان ؟ غاية ما في الباب أنّه وقع الاشتباه في التشخيص ، فحكم بفطحيّة الموجود في السند لتوهّم أنّه ابن عمّار بن موسى الساباطي ، وحيث قد علمت فساده وأنّ الموجود غيره ، فلا التفات اليه .
ومنها : الحكم بالواقفيّة ، كما صدر من المحقّق في نكت النهاية ، قال في مسألة من اشترى جارية حبلى فوطأها قبل أن يمضي عليها أربعة أشهر وعشرة ، قال بعد أن أورد الحديث الذي يكون الراوي فيه إسحاق بن عمّار وغيره ما هذا لفظه :
لكن الأحاديث المذكورة ضعيفة ؛ لأنّ في إسحاق طعناً بطريق أنّه كان واقفيّاً « 1 » .
والجواب : أنّه اشتباه منه قدّس اللَّه تعالى روحه ، أو مسامحة ؛ لأنّا لم نجد أحداً من أئمّة الرجال وغيرهم أنّه نسب إسحاق بن عمّار إلى الوقف ، فالظاهر أنّ المأخذ فيه قول شيخ الطائفة في الفهرست ، فهو : إمّا بناءً على المذكور في الفهرست الواقفي ، أو لا . فعلى الأوّل اشتباه ، وعلى الثاني مسامحة ، فهو مثل ما صدر من العلّامة في أبان بن عثمان من الحكم بالفطحيّة تارة ، وغيرها أخرى ، كما بيّنّاه في الرسالة الموضوعة لتحقيق أصحاب الاجماع ، فليلاحظ .
ومنها : ما استفيد ممّا رواه الثقة الأقدم محمّد بن الحسن الصفّار في الباب المائة والواحد والخمسين من البصائر ، قال : حدّثنا أحمد بن الحسين ، عن أبي الحسين أحمد بن الحصين بن الحصيني « 2 » ، والمختار بن زياد جميعاً ، عن علي بن أبي سكينة ، عن بعض رجاله ، عن إسحاق بن عمّار ، قال : دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام اودّعه ، فقال : اجلس شبه المغضب ، ثمّ قال : يا إسحاق كأنّك ترى أنا من هذا الخلق ؟ ! أما
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها 2 : 417 .
( 2 ) في البصائر : الحسيني .