فنقول : تنقيح الأمر في ذلك يستدعي التكلّم في مقامات :
المقام الأوّل فيما إذا كان الراوي عنه صفوان بن يحيى
فانّك قد عرفت أنّه يروي عن إسحاق بن عمّار الراوي عن مولانا الصادق عليه السلام ، وقد عرفت أنّه في غاية الكثرة ، وهو بعينه يروي عن إسحاق بن عمّار الراوي عن مولانا الكاظم عليه السلام ، فيظهر منه أنّ إسحاق بن عمّار في المقامين واحد ، وقد علم أنّ الراوي عن مولانا الصادق عليه السلام هو ابن عمّار بن حيّان ، فيكون هو الراوي عن مولانا الكاظم عليه السلام .
أمّا روايته عن إسحاق بن عمّار الراوي عن مولانا الصادق عليه السلام ، فقد أوردنا كثيراً منها فيما سلف . وأمّا روايته عن إسحاق بن عمّار الراوي عن مولانا الكاظم عليه السلام ، فهي أيضاً كثيرة بل متنوّعة على أنواع :
النوع الأوّل أن يكون الراوي عن إسحاق بن عمّار هو صفوان مع وحدة الطريق اليه
وهو في مواضع كثيرة : منها : ما في باب من يريد السفر أو يقدم من سفر متى يجب عليه التقصير والتمام من صلاة الكافي ، قال : أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : سألته عن الرجل يكون مسافراً ثمّ يقدم فيدخل بيوت الكوفة ، أيتمّ الصلاة أم يكون مقصّراً حتّى يدخل أهله ؟ قال : بل يكون مقصّراً حتّى يدخل أهله « 1 » .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 : 434 - 435 ح 5 .