إسحاق بن عمّار بشيء من القيود المذكورة ، ومنه يظهر بطلان الدعوى المذكورة .
وأيضاً لو كان إسحاق ابناً لعمّار ، لِم لم يرو عن والده ولو بعنوان الندرة ؟ مع كونه معه في الطبقة ، فكيف يذيع رواية مصدّق بن صدقة عن عمّار ولم يرو عنه ابنه في موضع ؟ ومنه يظهر أنّه مخالف للواقع ، وقد علمت الداعي لذلك مع جوابه .
فاسحاق بن عمّار الراوي عن مولانا الصادق والكاظم عليهما السلام لا يكون الّا إسحاق بن عمّار بن حيّان ؛ إذ المفروض انحصار ابن عمّار فيهما ، فحيث علم أنّه ليس في الأسانيد لابن عمّار بن موسى الساباطي وجود ، تعيّن الحمل على أنّه إسحاق بن عمّار بن حيّان ، فيكون هو الراوي عن مولانا الكاظم عليه السلام أيضاً ، وهو المطلوب .
ومنها : ما يظهر ممّا رواه شيخنا الصدوق في باب العارية من الفقيه ، قال : روي عن إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللَّه أو أبي إبراهيم عليهما السلام قال : العارية ليس على مستعيرها ضمان الّا أن يشترط ، الّا ما كان من ذهب أو فضّة ، فانّهما مضمونتان ، اشترطا أو لم يشترطا « 1 » .
وجه الدلالة : هو أنّ المدلول عليه بذلك هو أنّ الراوي عنهما عليهما السلام شخص واحد ، وقد علم ممّا فصّلنا فيما سلف أنّ الراوي عن مولانا الصادق عليه السلام هو إسحاق بن عمّار بن حيّان ، فيكون هو الراوي عن مولانا الكاظم عليه السلام أيضاً ، وهو المطلوب .
لا يقال : انّ غاية ما يظهر من ذلك أن يكون الراوي عن مولانا الكاظم عليه السلام في هذا المطلب هو الراوي عن مولانا الصادق عليه السلام ، ولا يلزم منه أن يكون إسحاق بن عمّار الراوي عن مولانا الكاظم عليه السلام في كلّ موضع ذلك .
لأنّا نقول : الثبوت في الجملة يكفي في المقام ؛ إذ حينئذ نقول : قد ثبت في هذا المقام أنّ إسحاق بن عمّار الذي روى عن مولانا الكاظم عليه السلام هو ابن عمّار بن حيّان ،
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 302 ح 4083 .