الكلمات ، فعلّمه وأطلق عنه ، وسلّمه إلى الحاجب يسلّمه إلى الدار ويكون معه ، فصار موسى بن جعفر عليهما السلام كريماً شريفاً عند هارون ، وكان يدخل عليه في كلّ خميس إلى أن حبسه الثانية ، فلم يطلق عنه حتّى سلّمه إلى السندي بن شاهك وقتله بالسمّ « 1 » .
فنقول : يمكن أن يكون حكاية إسحاق بن عمّار عن حاله عليه السلام فيما إذا كان في الحبس الأوّل ، ويكون مماته قبل الحبس الثاني ، فتأمّل .
ومنها : أي من الأمور الدالّة على أنّ إسحاق بن عمّار متعدّد هو : أنّه قد وجد في الأسانيد رواية يعقوب بن يزيد عن إسحاق بن عمّار ، ويعقوب بن يزيد هو الذي يروي عنه سعد بن عبد اللَّه ، ومحمّد بن الحسن الصفّار .
ففي الباب الثامن من بصائر الدرجات : حدّثنا يعقوب بن يزيد ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر عليه السلام « 2 » .
فرواية الصفّار عن يعقوب بن يزيد الراوي عن إسحاق بن عمّار ، يكشف أنّ إسحاق بن عمّار هنا مغاير لإسحاق بن عمّار الراوي عن مولانا الصادق عليه السلام ، والراوي عن مولانا الكاظم عليه السلام المائت في أيّامه عليه السلام .
ومنها : أنّ يعقوب بن يزيد قد يروي عن إسحاق بن عمّار بلا واسطة كما علمت ، وقد يروي عنه بثلاث وسائط ، كما في باب النوادر من أواخر جهاد التهذيب ، حيث روى عن محمّد بن الحسن وهو الصفّار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد اللَّه بن جبلة ، عن سماعة ، عن أبي بصير وعبد اللَّه ، عن إسحاق بن عمّار جميعاً ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أعطى اناساً من أهل نجران الذمّة
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 93 - 95 .
( 2 ) بصائر الدرجات ص 13 - 14 .