تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
الكاظم عليه السلام ، كما يظهر من قوله عليه السلام : « وكان هذا في نفسك » . لأنّا نقول : يمكن أنّ يكون مراده التعيين بالخصوص كما علم ذلك من قوله عليه السلام : « انّ عمرك قد فني » إلى آخره . فالتمسّك بالحديثين المذكورين في اثبات التعدّد والتغاير غير صحيح ، مضافاً إلى ما ستقف من أنّ الراوي عن مولانا الكاظم عليه السلام هو الراوي عن مولانا الصادق عليه السلام . ومنها : أنّ الظاهر من الحديث المذكور المرويّ عن مولانا الكاظم عليه السلام بعد الالتفات إلى كلام سيف بن عميرة « فلم يلبث إسحاق بعد هذا المجلس الّا يسيراً حتّى مات » أنّ إسحاق بن عمّار هذا مات في أيّام امامة مولانا الكاظم عليه السلام قبل أن يدخل عليه السلام في حبس هارون ، فيكون مغايراً لإسحاق بن عمّار الذي حكى بعض أحواله عليه السلام حال كونه عليه السلام في حبسه . كما يظهر ممّا روي في الخرائج والجرائح في الباب الثامن ، حيث قال : ومنها أنّ إسحاق بن عمّار ، قال : لمّا حبس هارون أبا الحسن موسى عليه السلام دخل عليه أبو يوسف ومحمّد بن الحسن صاحبا أبي حنيفة ، فقال أحدهما للآخر : نحن على أحد الأمرين : إمّا أن نساويه ، وإمّا أن نشكّكه . فجلسا بين يديه ، فجاء رجل كان موكّلًا به من قبل السندي بن شاهك ، فقال : انّ نوبتي قد انقضت وأنا على الانصراف ، فان كانت لك حاجة أمرتني حتّى آتيك بها في الوقت الذي تلحقني النوبة ، فقال : مالي حاجة ، فلمّا أن خرج قال لأبي يوسف ومحمّد بن الحسن : ما أعجب هذا يسألني أن اكلّفه من حوائجي ليرجع وهو ميّت في هذه الليلة . قال : فغمز أبو يوسف محمّد بن الحسن للقيام ، فقاما ، فقال أحدهما للآخر : انّا جئنا لنسأله عن الفرض والسنّة ، وهو الآن جاء بشيء آخر كأنّه من علم الغيب ، ثمّ بعثا برجل مع الرجل ، فقالا : اذهب حتّى تلزمه وتنتظر ما يكون من أمره في هذه الليلة وتأتينا بخبره من الغد . فمضى الرجل فنام في المسجد عند باب داره ، فلمّا أصبح سمع الواعية ورأى