تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
الناس يدخلون داره ، فقال : ما هذا ؟ قالوا : مات فلان في هذه الليلة فجأة من غير علّة ، فانصرف إلى أبي يوسف ومحمّد وأخبرهما الخبر . فأتيا أبا الحسن عليه السلام فقالا : قد علمنا أنّك أدركت العلم في الحلال والحرام ، فمن أين أدركت أمر هذا الرجل الموكّل بك أنّه يموت في هذه الليلة ؟ قال : من الباب الذي أخبر بعلمه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب عليه السلام ، فلمّا أورد عليهما هذا ، بقيا لا يحيران جواباً « 1 » . توضيح : « ما أحار جواباً » أي : ما ردّ الجواب . فنقول : انّ إسحاق بن عمّار الذي مات قبل دخوله عليه السلام في حبس هارون مغاير لإسحاق بن عمّار الذي يحكي أحواله عليه السلام في الحبس ، بل الظاهر من كيفيّة الحكاية أنّه كان ملازماً لخدمته عليه السلام حيث أخبر لحكاية دخول أبي يوسف ومحمّد بن الحسن عليه في يوم ، ثمّ حكاية دخولهما عليه عليه السلام في غده . ويمكن الجواب عنه من وجهين : أحدهما : نظير ما سلف جواباً عن ايراد وفاة أحدهما في أيّام مولانا الصادق عليه السلام ووفاة الآخر في أيّام مولانا الكاظم عليه السلام . بأن يقال : انّ غاية ما يظهر من كيفيّة حكاية تلك الرواية ، أنّ الواقعة المدلول عليها بتلك الرواية ، وقوله عليه السلام « يا إسحاق انّ عمرك فني وانّك تموت إلى سنتين » إلى آخره ، كانت قبل حبسه عليه السلام . وأمّا موته ، فلا يمكن أن تكون رواية إسحاق بن عمّار لسيف بن عميرة بعد سماعه من موسى بن جعفر عليهما السلام بكثير ، وغاية ما يظهر من قول سيف بن عميرة « فلم يلبث إسحاق بعد هذا المجلس الّا يسيراً » أنّ موت إسحاق بعد مجلس روايته ذلك لسيف بن عميرة بقليل ، فلم يظهر منه أنّ موت إسحاق كان قبل دخوله عليه السلام في الحبس .
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح 1 : 322 - 323 .