ويمكن الجواب عنه : بأنّه لا استحالة في رواية شخص عن شخص بلا واسطة ، وبروايته عنه بواسطتين ، أو ثلاث وسائط ، وذلك في الأسانيد غير عزيز ، كما أنّ حمّاد بن عيسى يروي عن مولانا الصادق عليه السلام بلا واسطة ، وبواسطتين ، وبثلاث وسائط . أمّا روايته عنه بلا واسطة ، فمعلومة متعدّدة .
منها : الحديث المشهور في الصلاة ، روى في الكافي ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام يوماً : يا حمّاد تحسن أن تصلّي الحديث « 1 » .
وأمّا روايته عنه عليه السلام بواسطة وبواسطتين ، فغير مفتقرة إلى البيان .
وأمّا روايته عنه عليه السلام بثلاث وسائط ، فمنها : ما في باب التطوّع في يوم الجمعة من الكافي ، عن جماعة ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار ، عن علي بن عبد العزيز ، عن مراد بن خارجة ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : أمّا أنا إذا كان يوم الجمعة الحديث « 2 » .
والوجه في ذلك : هو أنّ أحد المعاصرين قد يشافه معاصره ، فيأخذ منه من غير واسطة ، وقد لا يكون مشافهاً ، فيأخذ بتوسّط الواسطة ، واحدة كانت أو أكثر .
وأمّا رواية يعقوب بن يزيد الذي يروي عنه الصفّار الذي هو من أصحاب مولانا العسكري عليه السلام عن إسحاق بن عمّار الذي مات في أيّام مولانا الكاظم عليه السلام فلا استحالة فيها ؛ لكون يعقوب بن يزيد من أصحاب مولانا الرضا عليه السلام ، فيمكن أن يكون موجوداً في أيّام مولانا الكاظم عليه السلام لكن لم يتشرّف بخدمته ، أو تشرّف لكن لم يرو عنه ، فيكون أدرك إسحاق بن عمّار وسمع منه ، وبقي إلى أن أدركه الصفّار وروى عنه ، ورواية أصحاب امام عن أصحاب امام سابق عليه غير عزيز ، كما لا
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 : 311 ح 8 .
( 2 ) فروع الكافي 3 : 428 ح 2 .