قال : نعم . حيث قال : والطريق اليه صحيح وهو ثقة ، وله أصل معتمد ، وهو لا بأس به ، وان قيل انّه فطحيّ « 1 » .
ومنها : ما ذكره في مباحث الحجّ في مسألة وجوب الكفّارة بالاستمناء في حقّ المحرم ، قال : دليل وجوب البدنة في الاستمناء هو الاجماع المنقول . وأمّا فساد الحجّ به من قابل كما في الجماع ، ففيه الخلاف ، واستدلّ الموجب بحسنة إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن عليه السلام قال قلت : ما تقول في محرم عبث بذكره فأمنى ؟ قال : أرى عليه مثل ما على من أتى أهله وهو محرم بدنة والحجّ من قابل .
وفي سندها إبراهيم بن هاشم غير مصرّح بتوثيقه ، وفي إسحاق قول بأنّه فطحيّ الّا أنّه ثقة وكتابه معتمد ، وقال المصنّف : الأولى عندي التوقّف فيما ينفرد به « 2 » .
ولا يخفى أنّ بناء الكلمات المذكورة كلّها على انتفاء التعدّد ، وانّ إسحاق بن عمّار ليس الّا واحداً وانّه مقدوح ، لكنّها في الدلالة على القدح مختلفة ، حيث أنّ الظاهر من الأوّل أنّ صاحبه اعتقد فطحيّته ، بخلاف الثاني والثالث ، فانّ الظاهر منهما عدم تسليم فساد مذهبه .
وأظهر منه في الدلالة على ذلك كلامه في مباحث ميراث المفقود ، قال : يدلّ بعض الروايات على تقسيم مال المفقود على الورثة الملاء ، مثل ما رواه إسحاق بن عمّار في الصحيح ، قال : سألته عن رجل ، إلى أن قال : والسند جيّد الّا أنّ في إسحاق قولًا . هذا قول الشرائع بعينه .
أظنّ معناه كونه فطحيّاً باقياً عليها ، لكنّه غير متيقّن ؛ إذ قال الكشي : انّه قال بها عامّة مشايخ العصابة ، وما كان لهم للفطحيّة مستند الّا أمر بعيد ، وقد عرفوا كونهم على الباطل فرجع أكثرهم ، وما كانوا عليها الّا زماناً قليلًا ، فيبعد بقاء مثل هذا
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 3 : 178
( 2 ) مجمع الفائدة 7 : 12 .