تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
الأئمّة الطاهرين عليهم السلام . وعلى فرض الثبوت كما ستقف عليه ، ففي غاية الندرة ، فلا يضرّ فيما نحن بصدده ، فقوله « رواية إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام » مبنيّ عليه . ولقائل أن يقول : انّ هذا الاستنباط وان كان وجيهاً ، لكن لا يناسبه كلامه في نكت النهاية ، حيث قال : روى إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن رجل كان له ولد ، إلى أن قال : وفي طريق هذه الحسن بن سماعة ، وهو واقفيّ معاند في الوقف . وابن رباط ، وهو وان كان ثقة فانّه واقفيّ أيضاً . وقد رويت هذه الرواية عن إسحاق بن عمّار بطريق آخر ، لكن المسؤول فيها مجهول ، فالروايتان اذن قاصرتان عن إفادة العمل « 1 » انتهى كلامه . ومعلوم أنّ الحكم بجهل المسؤول ينافي التشخيص المسطور ، الّا أن يقال : انّ التشخيص بعد تصنيف نكت النهاية فيما إذا كان تصنيف الشرائع متأخّراً عن تصنيفها ، ولم يحضرني حقيقة الحال في ذلك حال التحرير . ثمّ انّ قوله « وهو وان كان ثقة فانّه واقفيّ أيضاً » منظور فيه ؛ لأنّا لم نجد أحداً من أئمّة الرجال وغيرهم من قضى بوقف ابن رباط . وممّا ذكرنا في هذا المقام من النقض والابرام يظهر الحال ممّا ذكره في نكت النهاية في مسألة من اشترى جارية حبلى فوطئها قبل أن يمضي عليها أربعة أشهر وعشرة ، قال بعد أن أورد الحديث الذي يكون الراوي فيه إسحاق بن عمّار وغيره ما هذا لفظه : لكن الأحاديث المذكورة ضعيفة ؛ لأنّ في إسحاق طعناً بطريق أنّه كان واقفياً « 2 » انتهى . وهو مثل السابق في اعتقاده الوحدة ، لكنّه أقوى في الدلالة على إسحاق بن عمّار ، كما لا يخفى . ونحن بعون اللَّه تعالى نرخى عنان القلم إلى توهين هذا
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها 3 : 245 - 246 . ( 2 ) النهاية ونكتها 2 : 417 .