تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
عمّار قال : وقد يجمعهما لأقوام يعني الدنيا والآخرة ، ما هذا لفظه : أقول : ويبعد أن يقول الصادق عليه السلام هذا ؛ لأنّ إسحاق بن عمّار كان فطحيّاً ، والرواية في طريقه ضعف بالعبيدي وبزياد ؛ لأنّ زياد بن مروان القندي واقفيّ « 1 » انتهى . وهو صريح في اعتقاده اتّحاد إسحاق بن عمّار الساباطي المذكور في الفهرست مع إسحاق بن عمّار بن حيّان ؛ لأنّ إسماعيل انّما هو أخ لإسحاق بن عمّار بن حيّان ، كما علمت التصريح به من النجاشي . ثمّ أقول : لا يخفى بناءً على اعتقاده لا وجه لقوله « يبعد » للقطع باستحالة صدور مثل هذا الكلام منه عليه السلام في حقّ من فسدت عقيدته ، وهو ظاهر . ومنهم : المحقّق ، فانّه قال في الشرائع في مسألة ميراث المفقود ما هذا لفظه : وفي رواية إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : إذا كان الورثة ملاء اقتسموه ، فان جاء ردّوه عليه . وفي إسحاق قول ، وفي طريقها سهل بن زياد وهو ضعيف « 2 » انتهى كلامه . بناءً على أنّ الظاهر من قوله « وفي إسحاق قول » أنّ صاحبه اعتقد أنّ إسحاق بن عمّار ليس الّا واحداً . والظاهر أنّ القول الذي أشار اليه هو الحكم بالفطحيّة الذي صدر من شيخ الطائفة ، ومعلوم أنّ ذلك في حقّ إسحاق بن عمّار الساباطي ، فالمتحصّل منه أنّ المحقّق ممّن يعتقد الوحدة وأنّه ابن عمّار الساباطي . ثمّ الظاهر من قوله « وفي إسحاق قول » أنّه لم يكن معتقداً بثبوت ذلك القول فيه ؛ إذ معناه أنّ في إسحاق قول بنسبة الفطحيّة اليه ، وان لم يكن مسلّمة عنده ، كما هو الظاهر من كلامه في كتاب احياء الموات من النافع أيضاً ، قال : روى إسحاق بن
هامش
( 1 ) التحرير الطاووسي ص 40 - 41 . ( 2 ) شرائع الاسلام 4 : 49 .