عمّار عن العبد الصالح عليه السلام عن رجل لم تزل في يده ويد آبائه دار ، فقد علم أنّها ليست لهم ، ولا يظنّ مجيء صاحبها ، قال : ما احبّ أن يبيع ما ليس له ، ويجوز أن يبيع سكناه . والرواية مرسلة ، وفي طريقها الحسن بن سماعة وهو واقفيّ « 1 » انتهى كلامه رفع مقامه .
فلو كانت نسبة الفطحيّة إلى إسحاق بن عمّار من الأمور المسلّمة عنده اكتفى بها في مقام المدح ، فلم يكن محتاجاً في القدح إلى نسبة الوقف إلى الحسن بن سماعة ، كما لا يخفى ، بل نسبة الفطحيّة إلى إسحاق بن عمّار كانت أولى ، كما لا يخفى على المتأمّل .
ولك أن تقول : انّ ذلك وان كان متيناً لكن ينافيه ما ذكره في مباحث الميراث في مسألة ارث المفقود من النافع ، قال : المفقود يتربّص بماله ، وفي قدر التربّص روايات ، أشهرها أربع سنين ، وفي سندها ضعف ، وقيل : عشر سنين وهي في حكم خاصّ ، وفي الثالثة تقسّمها الورثة إذا كانوا ملاء ، وفيها ضعف « 2 » . بناءً على ما عرفت من كلامه في الشرائع من أنّه عزّى هذه الرواية إلى إسحاق بن عمّار .
فنقول : رواها في الكافي والتهذيب ، عن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّار « 3 » . فكلامه في الشرائع وان لم يكن دالًّا على اعتقاده ضعف إسحاق بن عمّار كما علمت ، لكن التضعيف في النافع دالّ عليه .
ويمكن أن يقال : انّ غاية ما يدلّ كلامه عليه في النافع ضعف الرواية ، وأمّا كونه لأجل إسحاق بن عمّار فلا .
فنقول : يمكن أن يكون ذلك بملاحظة قوله في الشرائع « وفي طريقها سهل بن زياد وهو ضعيف » بل الظاهر ذلك ، فلا يكون في كلامه ما يدلّ على اعتقاده ضعف إسحاق بن عمّار . نعم يتوجّه عليه أنّ قوله « وفي طريقها سهل بن زياد » مخالف
هامش
( 1 ) المختصر النافع ص 262 .
( 2 ) المختصر النافع ص 275 .
( 3 ) فروع الكافي 7 : 154 ح 7 وتهذيب الأحكام 9 : 388 ح 1