وقال في الرجال في أصحاب مولانا الصادق عليه السلام : إسحاق بن عمّار الصيرفي الكوفي « 1 » .
وفي باب أصحاب مولانا الكاظم عليه السلام : إسحاق بن عمّار ثقة له كتاب « 2 » .
فنقول : انّ المذكور في البابين على اعتقاده : إمّا واحد ، أو متعدّد . وعلى تقدير الوحدة : إمّا يكون متّحداً مع المذكور في الفهرست : أو مغايراً . واعتقاد التعدّد في المذكور في بابي الرجال مرجوح ؛ لوضوح أنّه حينئذ يكون إسحاق بن عمّار متعدّداً ، وهو يوجب تعدّد العنوان في الفهرست ، وقد علمت خلافه .
ومنه ينكشف الحال في احتمال كون المذكور في الرجال مغايراً مع المذكور في الفهرست ؛ إذ اللازم حينئذ تعدّد العنوان في الفهرست والمفروض خلافه .
لا يقال : اللازم ممنوع ؛ لاحتمال أن لا يكون المذكور في الرجال ذا كتاب ، ووضع الفهرست لايراد أرباب التصانيف .
لانّا نقول : على تقدير التعدّد لا يزيد على اثنين : أحدهما المذكور في الفهرست . والثاني المذكور في النجاشي ، وقد علمت أنّه ذا كتاب ، واحتمال عدم اطّلاعه على غير ابن عمّار الساباطي حين تصنيف الفهرست واطّلاعه عليه حين تصنيف الرجال بعيد جدّاً ، فالمذكور في بابي الرجال كاتّحاده مع المذكور في الفهرست ، ولا ينافيه ذكر الصيرفي الكوفي لما ستقف عليه .
ثمّ على تسليم اطّلاعه حين تصنيف الرجال ما لم يطّلع عليه حين تصنيف الفهرست نقول : لا يخلو في حال تصنيف الرجال : إمّا كان باقياً على ما اعتقد به حال تصنيف الفهرست ، أو لا بل كان معرضاً عن ذلك ، والأوّل غير صحيح ؛ لعدم ذكره إسحاق بن عمّار الساباطي في الرجال أصلًا .
هامش
( 1 ) رجال الشيخ ص 162 .
( 2 ) رجال الشيخ ص 331 .