عمّار أبا إبراهيم عليه السلام عن رجل نسي أن يقلم أظافيره عند الاحرام ، قال :
يدعها « 1 » .
وروايته عن إسحاق بن عمّار الراوي عن الامامين عليهما السلام أكثر من أن تحصى ، ولم يذكر في المشيخة الّا طريقاً واحداً إلى إسحاق بن عمّار .
فقال في أوائل المشيخة : وما كان فيه عن إسحاق بن عمّار ، فقد رويته عن أبي رضي الله عنه ، عن عبد اللَّه بن جعفر الحميري ، عن علي بن إسماعيل ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار « 2 » .
ومنه يظهر أنّه اعتقد أنّ إسحاق بن عمّار الراوي عن الامامين الذي عنون به الكلام واحد ، سواء روى عنهما بلا واسطة أو معها .
ثمّ أقول : انّ الظاهر منه أنّه ليس بإسحاق بن عمّار بن موسى الساباطي ؛ إذ لو كان قيّده به ، كما صنع في عمّار ، حيث قال : كلّ ما كان في هذا الكتاب عن عمّار بن موسى الساباطي ، فقد رويته عن أبي إلى آخره « 3 » .
فالظاهر منه أنّه اعتقد أنّ إسحاق بن عمّار واحد ، وأنّه ليس بإسحاق بن عمّار الساباطي ، فهو إسحاق بن عمّار بن حيّان ، سيّما بعد ما ستقف عليه من عدم وجود إسحاق بن عمّار بن موسى الساباطي .
ان قيل : انّ ذلك انّما يتمّ في إسحاق بن عمّار إذا وقع في صدر سند الفقيه ، سواء كان راوياً عن الامامين عليهما السلام بلا واسطة أو معها ، وأمّا في غيره فلا .
قلنا : انّ الواقع في غير صدر السند : إمّا أن نعلم أنّه هو ، كما إذا روى عنه صفوان بن يحيى مثلًا ، كقوله « صفوان عن إسحاق بن عمّار » سواء روى عن مولانا الصادق والكاظم عليهما السلام بلا واسطة أو معها أو لا . وعلى الأوّل لا اشكال .
وأمّا على
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 357 برقم : 2692 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 423 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 422 .