واجب على ذكر وأنثى من عبد أو حرّ « 1 » .
ولا يمكن أن يكون المراد أنّ أحمد بن محمّد بن عيسى لا يروي عن ابن المغيرة للطعن فيه ، بناءً على ما هو المعروف من حال ابن عيسى ، حيث أخرج عن قم لروايته عن الضعفاء ، لجلالة قدر ابن المغيرة .
ولا يبعد أن يكون المراد من ابن المغيرة عبد اللَّه بن المغيرة الخزّاز الكوفي ؛ لكونه مع ابن المغيرة المعروف في طبقة ؛ لأنّه من أصحاب مولانا الكاظم والرضا عليهما السلام أيضاً ، ويكون الوجه في عدم رواية ابن عيسى عنه مجهوليّته ، فتأمّل .
وممّا يناسب التنبيه عليه هنا - وان لم يكن له خصوصيّة بالمقام - ما صدر من آية اللَّه تعالى العلّامة أحلّه اللَّه تعالى محلّ الكرامة في المختلف ، وشيخنا الشهيد الثاني في الروضة من الحكم بموثّقيّة الحديث الذي في سنده أحمد بن محمّد الذي كلامنا فيه .
قال في المختلف في مسألة وجوب الخمس في أرض الذمّي إذا اشتراها من مسلم ما هذا لفظه : لنا ما رواه أبو عبيدة الحذّاء في الموثّق ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : أيّما ذمّي اشترى من مسلم أرضاً ، فانّ عليه الخمس « 2 » .
وفي الروضة بعد الحكم بأنّ جمعاً من المتقدّمين لم يذكروا الخمس في الأرض المذكورة ما هذا لفظه : والشيخ من المتقدّمين على وجوبه فيها ، رواه أبو عبيدة الحذّاء في الموثّق عن الباقر عليه السلام « 3 » انتهى كلامهما رفع في الجنّة العالية مقامهما .
وهو غير صحيح ؛ لأنّ شيخ الطائفة - نوّر اللَّه تعالى ضريحه - رواه في باب الخمس والغنائم من التهذيب ، باسناده عن سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيّوب إبراهيم بن عثمان ، عن أبي عبيدة الحذّاء
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 3 : 9 ح 28 .
( 2 ) مختلف الشيعة 3 : 317 .
( 3 ) شرح اللمعة 2 : 73 .