تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
فقال بعضهم « 1 » : قد كنّا نحبّ أن يكون معك في هذا الأمر شاهد آخر ، فقال لهم : قد أتاكم اللَّه به هذا أبو جعفر الأشعري يشهد لي بسماع هذه الرسالة ، وسأله أن يشهد بما عنده ، فأنكر أحمد أن يكون سمع من هذا شيئاً ، فدعاه أبي إلى المباهلة ، فقال لمّا حقّق عليه قال : قد سمعت ذلك ، وهذه مكرمة كنت احبّ أن تكون من العرب لا لرجل من العجم ، فلم يبرح القوم حتّى قالوا بالحقّ جميعاً « 2 » . والجواب عن الأوّل : انّا لا نسلّم صراحته في طعنه بل ولا ظهوره ؛ إذ غاية ما يستفاد منه أنّ أحمد بن محمّد بن عيسى ذكر أنّه سمع من علي بن محمّد مذاهب منكرة ، وذكر أنّه ليس في كتبه منها شيء ، ولا يلزم منه تكذيبه ولا طعنه ؛ لاحتمال أنّه سمعها منه ولم يذكر في كتابه ، أو كان ذلك منكراً على اعتقاد أحمد ولم يكن كذلك على اعتقاد النجاشي . وبالجملة أنّ ما أسلفنا من النجاشي صريح في مدحه وجلالته ، والكلام المذكور يحتمل أن يكون المقصود منه الطعن عليه ، كما يحتمل عدمه ، والاحتمال لا يعارض الصريح . وعن الثاني : يحتمل أن لا يكون مقصوده استماع الكلام أوّلًا ، لكن لمّا لاح عليه بقرائن الأحوال أنّه اخبار بمماته والنصّ على الامام بعده وجب عليه الاصغاء ليتّضح لديه أمر امامه والقائم مقامه بعده ، ولعلّه يؤمي اليه كلام والد الخيراني ،
هامش
( 1 ) وفي ارشادالمفيد ( 2 : 300 ) قال بعضهم : قد كنّا نحبّ أن يكون معك في هذا الأمرآخر ليتأكّد القول ، فقلت لهم : قد أتاكم اللَّه بما تحبّون ، هذا أبو جعفر الأشعري يشهد لي بسماع هذه الرسالة فاسألوه ، فسأله القوم ، فتوقف عن الشهادة ، فدعوته إلى المباهلة ، فخاف منها وقال : قد سمعت ذلك ، وهي مكرمة كنت احبّ أن تكون لرجل من العرب ، فأمّا مع المباهلة فلا طريق إلى كتمان الشهادة ، فلم يبرح القوم حتّى سلّموا لأبي الحسن عليه السلام « منه » . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 324 ح 2 .