مضى آباؤه ، قلت : وكيف أصنع بحديث حدّثني به يعقوب بن شعيب عن أبي بصير أنّ أبا عبد اللَّه عليه السلام قال : ان جاءكم من يخبركم أنّ ابني هذا مات وكفّن ودفن وقبّر ونفضوا أيديهم من تراب قبره فلا تصدّقوا به ؟ قال : كذب أبو بصير ، ليس هكذا حدّثه ، انّما قال ، ان جاءكم عن صاحب هذا الأمر « 1 » .
ومنها : الموثّق المروي في أواخر كتاب النكاح من التهذيب والاستبصار ، عن شعيب العقرقوفي ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل تزوّج امرأة لها زوج ولم يعلم ، قال : ترجم المرأة وليس على الرجل شيء إذا لم يعلم ، قال : فذكرت ذلك لأبي بصير ، قال : فقال لي : واللَّه لقد قال جعفر : ترجم المرأة ويجلّد الرجل الحدّ ، وقال بيديه على صدره يحكّه « 2 » : ما أظنّ صاحبنا تكامل علمه « 3 » .
توضيح : الظاهر أنّ الباء في قوله « بيديه » متعلّق بقوله « يحكّه » ويكون قوله « ما أظنّ صاحبنا » إلى آخره مقول القول ، والدليل عليه الرواية على ما في الكشي ، حيث روى عن حمدان ، عن معاوية ، عن شعيب العقرقوفي ، عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن امرأة تزوّجت ولها زوج فظهر عليها ، قال :
ترجم المرأة ويضرب الرجل مائة سوط لأنّه لم يسأل ، قال شعيب : فدخلت على أبي الحسن عليه السلام فقلت له : امرأة تزوّجت ولها زوج ، قال : ترجم المرأة ولا شيء على الرجل ، فلقيت أبا بصير فقلت له : انّي سألت أبا الحسن عليه السلام عن المرأة التي تزوّجت ولها زوج ، قال : ترجم المرأة ولا شيء على الرجل ، قال : فمسح على صدره وقال : ما أظنّ صاحبنا تناهى حكمه بعد « 4 » .
ويمكن الجواب عن الأوّل : بأنّ الظاهر أنّ المراد من قوله عليه السلام « منّا ثمانية » إلى
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 773 برقم : 902 .
( 2 ) في التهذيب : على صدري فحكّه .
( 3 ) تهذيب الأحكام 7 : 487 ح 165 ، والاستبصار 3 : 189 ح 4 .
( 4 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 401 برقم : 292 .