تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
آخره الأئمّة الذين ينتهي نسبهم إلى مولانا أبي عبد اللَّه عليه السلام ، وحينئذ يكون المراد من قوله « تاسعهم القائم » مولانا الصادق عليه السلام ، وهو بهذا المعنى صريح في فساد القول بالوقف ، فكيف يتمسّك به في اثباته ؟ ونعم ما قال شيخنا الكشي حيث قال بعد ايراده : يعني القائم عليه السلام ولم يقل ابني هذا « 1 » . وممّا يؤيّد هذا المعنى أمور : منها : الموثقّ المرويّ في أواخر باب ما جاء في الاثني عشر والنصّ عليهم من أصول الكافي والباب السادس من العيون ، عن سماعة بن مهران ، قال : كنت أنا وأبو بصير ومحمّد بن عمران مولى أبي جعفر عليه السلام في منزله بمكّة ، فقال محمّد بن عمران : سمعت من أبي عبد اللَّه عليه السلام يقول : نحن اثنى عشر محدّثاً ، فقال له أبو بصير : سمعت من أبي عبد اللَّه عليه السلام ؟ فحلّفه مرّة أو مرّتين أنّه سمعه ، قال أبو بصير : لكنّي سمعته عن أبي جعفر عليه السلام « 2 » . ومنها : الصحيح المرويّ في الباب المذكور عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : يكون تسعة أئمّة بعد الحسين بن علي عليهما السلام تاسعهم قائمهم « 3 » . ومنها : قوله عليه السلام في الرواية المذكورة « منّا » وقوله فيها « محدّثون » بناءً على ما ستقف عليه ، ولعلّ الذاهبين إلى الوقف حملوا الرواية على أنّ المراد من الثمانية الرسول صلى الله عليه وآله وفاطمة عليها السلام إلى مولانا الكاظم عليه السلام ، ويأباه قوله عليه السلام « محدّثون » بناءً على ما ورد في تفسير المحدّث . ففي الصحيح المرويّ في باب الفرق بين الرسول والنبيّ والمحدّث من أصول الكافي عن الأحول ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرسول والنبيّ والمحدّث ، قال : الرسول الذي يأتيه جبرئيل قبلًا فيراه ويكلّمه فهذا الرسول . وأمّا النبيّ ، فهو الذي يأتيه في منامه ، نحو رؤيا إبراهيم عليه السلام ونحو ما رأى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من أسباب
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 772 - 773 . ( 2 ) أصول الكافي 1 : : 534 - 535 ح 20 ، وعيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 56 ح 23 . ( 3 ) أصول الكافي 1 : 533 ح 15 .
الرسائل الرجالية — صفحة 157 | السيد مهدي الرجائي / السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني ( حجة الإسلام )