وقال العلّامة السميّ المجلسي : انّه ثقة على الأظهر ، وفيه كلام « 1 » انتهى .
وستقف على ما فيه .
وقال الفاضل السميّ الخراساني في الذخيرة : أمّا أبو بصير ، فاشتبه حاله على كثير من أصحابنا المتأخّرين ، فزعموا اشتراكه بين الثقة الامامي وغيره ، واستضعفوا أخباره على كثرتها . والراجح عندي أن رواياته صحيحة ، إذا لم يكن في الطريق قادح من غير جهته « 2 » .
وقال الفاضل المحقّق الأستاذ نوّر اللَّه تعالى تربته : والظاهر عندي التغاير ، وعدم كون الأسدي واقفيّاً ، بل كونه ثقة وجيهاً « 3 » .
ومنها : ما ذكره الكشي قال : أجمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأوّلين من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام وانقادوا إليهم بالفقه ، فقالوا : أفقه الأوّلين ستّة : زرارة ومعروف بن خرّبوذ ، وبريد ، وأبو بصير الأسدي ، والفضيل بن يسار ، ومحمّد بن مسلم الطائفي ، قالوا : وأفقه الستّة زرارة ، وقال بعضهم مكان أبي بصير الأسدي أبو بصير المرادي « 4 » .
وقد حقّقنا في رسالتنا في تحقيق حال أبان وغيره من أصحاب الاجماع ، استفادة التوثيق من هذا الكلام ، وانّ الاختلاف الذي يظهر من قوله « وقال بعضهم مكان أبي بصير الأسدي » إلى آخره غير مضرّ بالمرام .
وممّا يدلّ على مدحه أيضاً ما تقدّم من الحديث المشتمل على ضمان مولانا الصادق عليه السلام له الجنّة « 5 » .
هامش
( 1 ) رجال العلّامة المجلسي ص 340 .
( 2 ) الذخيرة ص 2 .
( 3 ) التعليقة على منهج المقال ص 371 .
( 4 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 507 برقم : 431 .
( 5 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 400 برقم : 289 .