يعقوب العقرقوفي ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل تزوّج امرأة ولها زوج ولم يعلم ، قال : ترجم المرأة وليس على الرجل شيء إذا لم يعلم ، فذكرت ذلك لأبي بصير المرادي ، قال : قال لي واللَّه جعفر : ترجم المرأة ويجلّد الرجل الحدّ ، وقال بيده على صدره يحكّها : أظنّ صاحبنا ما تكامل علمه « 1 » .
ثمّ وجه دلالته على القدح غير معلوم ، الّا من جهة حمل الصاحب في قوله على مولانا الكاظم عليه السلام ، وهو ممنوع لامكان أن يكون المراد منه شعيباً ، وعليه يمكن أن يكون الضمير في صدره عائداً اليه ، فتأمّل .
قال شيخ الطائفة في التهذيبين بعد أن أورد الموثقة المذكورة ما هذا لفظه : قال محمّد بن الحسن : لا تنا في بين ما رواه شعيب عن أبي الحسن عليه السلام وبين ما سمعه أبو بصير من أبي عبد اللَّه عليه السلام ؛ لأنّ الذي سمعه أبو بصير يكون في من تزوّج بها وهو يعلم أنّ لها زوجاً وجب عليه هو أيضاً لأنّه زان ، ولا تنا في بين الخبرين ولا بين الفتيائين ، وانّما اشتبه الأمر على أبي بصير ، فلم يميّز احدى المسألتين من الأخرى ، فظنّ أنّ بينهما تنافياً « 2 » .
تنبيه :
روى شيخ الطائفة في كتاب الحدود من التهذيب والاستبصار في الصحيح عن
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 402 برقم : 293 .
( 2 ) الاستبصار 3 : 190 . وتهذيب الأحكام 7 : 487 . اعلم أنّ المذكور في المتن هو ما ذكره في الاستبصار ، والمذكور في التهذيب هكذا : لا تنافي بين ما رواه شعيب عن أبي الحسن عليه السلام يجوز أن يكون تزوّج بالمرأة وهو لا يعلم أنّ لها زوجاً ، فأفتاه بأن ليس عليه شيء والذي سمع أبو بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام يكون في من تزوّج بها وهو يعلم أنّ لها زوجاً ودخل بها ، فأوجب عليه هو أيضاً الحدّ لأنّ هذا زنا . انتهى كلامه في التهذيب « منه » .