تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
فتأمّل . ثمّ على تقدير الاغماض عنه نقول : انّ الملازمة ممنوعة كما لا يخفى ؛ لوضوح أنّ غاية ما يلزم من ذلك أنّ اللازم عليه هو السؤال عن الأسدي حين الحاجة ، ولا يلزم منه أن يروي عن غيره مطلقا ، كما لا يخفى . والثاني : أنّ شعيب أوثق وأجلّ من يحيى بن أبي القاسم ، وأمتن من أن يروي عنه ، فلا يكون المراد من أبي بصير الذي يروي عنه ذلك . وهو أيضاً مقدوح . أمّا أوّلًا ، فلأنّه مشترك الورود ، لما عرفت من أنّ عبد اللَّه بن محمّد الأسدي لم يوثّقه أحد من علماء الرجال ، بل لم يذكره النجاشي أصلًا ، الّا أن يقال : انّ مراده عبد اللَّه بن محمّد الحجّال الأسدي ، والذي قال النجاشي والعلّامة في حقّه : ثقة ثبت « 1 » . لكنّه غير صحيح ؛ لأنّ هذا الرجل من أصحاب مولانا الرضا عليه السلام ، كما ذكره شيخ الطائفة في رجاله « 2 » ، وشعيب من أصحاب مولانا الصادق والكاظم عليهما السلام ، فلا يكون الذي روى عنه شعيب ذلك ، كما لا يخفى . وأيضاً أنّ عبد اللَّه بن محمّد المذكور يروي عن شعيب بواسطة ، كما في سند الحديث السابق المشتمل على ضمان مولانا الصادق عليه السلام لأبي بصير الجنّة . قال الكشي : محمّد بن مسعود ، قال : حدّثني أحمد بن منصور ، عن أحمد بن الفضل ، وعبد اللَّه بن محمّد الأسدي ، عن ابن أبي عمير ، عن شعيب العقرقوفي ، عن أبي بصير « 3 » . والكلام انّما هو في أبي بصير الذي يروي عنه شعيب ، فكيف يمكن لعاقل تجويز أن يكون المراد به من يروي عن شعيب بواسطة ؟ . وأيضاً أنّ عبد اللَّه بن محمّد المذكور وان كان أسديّاً ، لكنّه لم يكنّ بأبي بصير ، بل في النجاشي والخلاصة أنّه أبو محمّد ، وقد فسّر الأسدي المأمور بأخذ المسائل عنه في
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 226 ، ورجال العلّامة ص 105 . ( 2 ) رجال الشيخ ص 360 . ( 3 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 400 برقم : 289 .
الرسائل الرجالية — صفحة 150 | السيد مهدي الرجائي / السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني ( حجة الإسلام )