المسائل عنه ، على أنّ بقاءه إلى زمان مولانا الصادق عليه السلام غير معلوم ، وانّما ذكره شيخ الطائفة في أصحاب مولانا الصادق عليه السلام .
ومن هنا استبان فساد احتمال كون المراد به ليث بن البختري الثقة ؛ لأنّه وان كان مكنّى بأبي بصير لكنّه ليس بأسديّ .
والحاصل أنّ أبا بصير على ما يظهر من تتبّع كتب الرجال كنية لهؤلاء الأربعة المذكورين ، ولمّا علم ممّا ذكر فساد احتمال إرادة الثلاثة تعيّن أن يكون المراد هو الرابع ، وهو المطلوب .
ويزيدك بياناً الرواية المذكورة المشتملة على ضمان مولانا الصادق عليه السلام الجنّة ، فانّ الراوي فيها شعيب عن أبي بصير عنه عليه السلام ، ويظهر من قوله فيها « الضرير البصر » أنّه أبو بصير المكفوف . والظاهر أنّ المكفوف هو يحيى بن أبي القاسم ، وأمّا غيره من الأربعة المذكورين فلم يثبت مكفوفيّتهم ، وهو ممّا يزيدك قوّة في فساد القول المذكور أنّ شعيباً لا يروي عن يحيى بن أبي القاسم كما لا يخفى .
وممّا ذكر في هذا المقام ظهر ظهوراً بيّناً أنّ المراد بالأسدي في الصحيح السالف هو يحيى بن أبي القاسم أبو بصير الأسدي ، ويستفاد منه وثاقته بل جلالته وكمال تدرّبه في الأحكام الشرعيّة ، كما لا يخفى على ذي فطنة ودراية ، وهو من أحد الأوجه التي يتمسّك بها في اثبات وثاقته .
ومنها : كلام النجاشي حيث قال في ترجمته : انّه ثقة وجيه روى عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام ، وهو وان عنون الكلام بقوله « يحيى بن أبي القاسم أبو بصير الأسدي » لكن المسمّى واحد ، والشاهد عليه قوله « وقيل يحيى بن القاسم أبو بصير الأسدي ، واسم أبي القاسم إسحاق » مضافاً إلى قوله « أبو بصير الأسدي » « 1 » .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 441 .