تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
الأوّل : أنّ المراد بالأسدي الذي صدر الأمر منه عليه السلام إلى شعيب بأخذ المسائل عنه هو عبد اللَّه بن محمّد الأسدي ، فينبغي أن لا يروي الّا عمّن أمره الإمام عليه السلام بالأخذ عنه إلى شعيب ، وهو مبنيّ على أنّ المراد بالأسدي في الحديث هو عبد اللَّه ، وهو أوّل الكلام ، بل الظاهر أنّه غير صحيح . أمّا أوّلًا ، فلأنّ الأسدي عبد اللَّه بن محمّد لم يذكر في الرجال الّا مجهولًا ، فلو كان المراد من الأسدي ذلك لوثّقوه ؛ لوضوح استفادة التوثيق من الحديث مع صحّة سنده . وأمّا ثانياً ، فلأنّ الكشي قد عنون في كتابه عبد اللَّه بن محمّد الأسدي بهذه العبارة : في أبي بصير عبد اللَّه بن محمّد الأسدي ، طاهر بن عيسى ، قال : حدّثني جعفر بنن أحمد الشجاعي ، عنن محمّد بن الحسين ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن عبد اللَّه بن وضّاح ، عن أبي بصير إلى آخر ما تقدّم « 1 » . واقتصر بذلك وأورد الصحيح المذكور قبل هذا العنوان ، ومنه يظهر أنّه مع قرب عهده اعتقد أنّ الأسدي في الحديث غير عبد اللَّه بن محمّد ، والّا أورده في ترجمته ، فحمله فيه عليه في غير موضعه . وأمّا ثالثاً ، فلأنّك قد علمت ممّا سلف أنّ شيخ الطائفة قد أورد عبد اللَّه بن محمّد الأسدي في أصحاب مولانا الباقر عليه السلام « 2 » فقط ، ولم يذكره في أصحاب مولانا الصادق عليه السلام ، ورواية شعيب عن أبي بصير عن مولانا الصادق عليه السلام أكثر من أن تحصى ، فلاحظ مباحث قليلة من التهذيب وغيره فضلًا عن الكثرة ، فلو كان المراد من الأسدي في الحديث عبد اللَّه ، وكان المراد من أبي بصير في كلّ ما وقع فيه شعيب عن أبي بصير ذلك ، لما كاد يختفي عن مثل شيخ الطائفة أعلى اللَّه تعالى مقامه ،
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 409 برقم : 299 . ( 2 ) رجال الشيخ ص 140 .
الرسائل الرجالية — صفحة 149 | السيد مهدي الرجائي / السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني ( حجة الإسلام )