يتّهم به ولكن كان مخلّطاً « 1 » .
فظهر من ذلك ظهوراً بيّناً أنّ مقصوده التنبيه على أنّ هاتين الكنيتين ليحيى بن أبي القاسم الأسدي ، وقد صرّح فيما نحن فيه بأنّ الحذّاء أزديّ ، فكيف يحمل على أنّهما له وأنّهما واحد ؟ .
وممّا يويّد المرام كلام شيخ الطائفة في رجاله في أصحاب مولانا الصادق عليه السلام قال : يحيى بن القاسم أبو محمّد يعرف بأبي بصير الأسدي « 2 » . فهما كنيتان للأسدي ، وممّا ذكر ظهر ظهوراً بيّناً أنّ يحيى بن أبي القاسم الأسدي مغاير ليحيى بن القاسم الأزدي ، وتوهّم الاتّحاد ليس في محلّه .
بقي الكلام هنا في مطلبين ، أحدهما : في بيان حالهما ، وأنّ حديثهما يندرج تحت أيّ قسم من الأقسام المعروفة ، فنقول :
أمّا يحيى بن القاسم الحذّاء ، فضعيف للحكم بوقفه من شيخ الطائفة « 3 » ، كحكايته الكشي عن حمدويه الذي هو من مشايخه عن بعض أشياخه « 4 » من غير أن يوجد ما يصلح أن يتمسّك به في مقام المعارضة .
وأمّا يحيى بن أبي القاسم أبو بصير الأسدي ، فالظاهر أنّه ثقة لوجوه :
منها : الصحيح المرويّ في الكشي عن ابن أبي عمير ، عن شعيب العقرقوفي ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : ربّما احتجنا أن نسأل عن الشيء فمن نسأل ؟ قال :
عليك بالأسدي ، يعني أبا بصير « 5 » .
ويؤيّده ما رواه الكشي عن شعيب العقرقوفي ، عن أبي بصير ، قال : دخلت على
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 404 - 405 برقم : 296 .
( 2 ) رجال الشيخ ص 321 .
( 3 ) رجال الشيخ ص 346 .
( 4 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 772 .
( 5 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 400 برقم : 291 .