أبي عبد اللَّه عليه السلام فقال لي : حضرت علباء عند موته ؟ قال : قلت : نعم وأخبرني أنّك ضمنت له الجنّة ، وسألني أن أذكرك ذلك ، قال : صدقت ، قال :
فبكيت ثمّ قلت : جعلت فداك فمالي ألست كبير السنّ الضعيف الضرير البصر المنقطع إليكم ؟ فاضمنها لي ، قال : قد فعلت ، قال : قلت : اضمنها على آبائك وسميّتهم واحداً واحداً قال : قد فعلت ، قال : قلت : فاضمنها لي على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، قال : قد فعلت ، قلت : فاضمنها لي على اللَّه ، فأطرق ثمّ قال : قد فعلت « 1 » .
وحكي عن بعض العلماء أنّه قال بعد أن ذكر الصحيح المذكور عن شعيب العقرقوفي ما هذا لفظه : انّ شعيب العقرقوفي يروي عن أبي بصير عبد اللَّه بن محمّد لا يحيى بن أبي القاسم ، كما يفهم من اطلاق الرواية المتقدّمة ، فانّه يظهر من أمر الإمام عليه السلام ايّاه فيها بأن يأخذ من أبي بصير الأسدي أنّه لا يروي الّا عمّن أمره الإمام عليه السلام بالأخذ عنه ، وهو عبد اللَّه بن محمّد الأسدي ، كما لا يخفى ، وهذه قرينة جليلة على أنّ كلّ موضع فيه شعيب عن أبي بصير مطلقا ، فهو عبد اللَّه بن محمّد لا غير ، وان كان شعيب هذا ابن أخت يحيى بن أبي القاسم ، فانّ شعيباً هذا أمتن من أن يروي عن يحيى هذا وأوثق منه وأجلّ ، كما لا يخفى .
مع أنّ الظاهر من التتبّع الصادق أنّ شعيباً في مرتبة يحيى وطبقته يروي عمّن يروي عنه من يروي عنه ، فانّ علي بن أبي حمزة البطائني قائد يحيى هذا يروي عن شعيب هذا ، فيحيى ليس في مرتبة يروي عنه شعيب العقرقوفي ، كما لا يخفى « 2 » . انتهى كلامه رفع مقامه .
وحاصل استدلاله على أنّ أبا بصير الذي يروي عنه شعيب هو عبد اللَّه بن محمّد الأسدي ، لا يحيى بن أبي القاسم ، يرجع إلى ثلاثة وجوه :
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 400 برقم : 289 .
( 2 ) الفوائد الرجاليّة للعلّامة الخواجوئي ص 127 - 128 المطبوع بتحقيقنا .