مخلّطاً « 1 » .
فغير مطابق لكلامه بل غيّره تغييراً مخلًّا ، وان شئت أن تطّلع على حقيقة الحال ، فاستمع لما أتلو عليك ، فنقول : قال الكشي بعد أن أورد الحديث المذكور عن علي بن محمّد بن القاسم ما هذا لفظه : واسم عمّه القاسم « 2 » الحذّاء ، وأبو بصير هذا يحيى بن القاسم يكنّى أبا محمّد ، قال محمّد بن مسعود : سألت إلى آخر ما حكاه عنه « 3 » .
وليس في هذا الكلام اطلاق أبي بصير على يحيى بن القاسم الحذّاء الأزدي ، ولا أنّه يكنّى أبا محمّد ، وانّما الداعي له على هذا التغيير بناؤه على الاتّحاد ، فجعل المشار اليه لاسم الإشارة في كلامه يحيى بن القاسم الحذّاء المذكور في العنوان ، أو المذكور في جنبه ، بناءً على أنّ النسخة الموجودة عنده - رفع اللَّه قدره - كانت على ما استصوبناه أوّلًا .
بل لمّا كان هو المراد في الواقع جعله المشار اليه ، وان كانت العبارة مغلوطة ، لكنّه ليس كذلك ، بل المشار اليه هو يحيى بن القاسم أبي بصير المذكور في العنوان أوّلًا ، والقرينة عليه قوله « وأبو بصير هذا » إذ لم يذكر الّا في العنوان ، ومقصوده التنبيه على أنّ يحيى بن أبي القاسم كما يكنّى بأبي بصير على ما ذكره في العنوان يكنّى بأبي محمّد أيضاً ، ولم يطلق أبا بصير فيما قيل على الحذّاء ، حتّى يجعل هذا الكلام إشارة اليه .
وان شئت الأوضح من ذلك نقول : انّه قد ذكر هذا المطلب فيما سلف من رجاله أيضاً ، حيث قال : محمّد بن مسعود قال : سألت علي بن الحسن بن فضّال عن أبي بصير ، فقال : كان اسمه يحيى بن أبي القاسم ، فقال : أبو بصير كان يكنّى أبا محمّد ، وكان مولى لبني أسد وكان مكفوفاً ، فسألته هل يتّهم بالغلوّ ؟ فقال : أمّا الغلوّ فلم
هامش
( 1 ) رجال العلامة ص 264 .
( 2 ) وفي الكشي : يحيى بن القاسم .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 773 .