تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
أغلاط كثيرة « 1 » . ومنها : العنوان في الكشي وما ذكره بعده ، وهو هذا : في يحيى بن أبي القاسم أبي بصير ويحيى بن القاسم الحذّاء ، حمدويه ذكره عن بعض أشياخه : يحيى بن القاسم الحذّاء الأزدي واقفيّ « 2 » انتهى . وهذه العبارة تقتضي المغايرة من وجوه : الأوّل : تكرّر الذكر دليل على تعدّد المسمّى ، كما لا يخفى . والثاني : ظاهر العطف مغايرة المعطوف للمعطوف عليه . والثالث : ذكر الأب في الأوّل بالكنية ، وفي الثاني بالاسم ، فيكون ابن أبي القاسم مغايراً لابن القاسم ، وانّ اسمهما واحداً . والرابع : ذكر أبي بصير في الأوّل دون الثاني . والخامس : وضع الظاهر مقام المضمر في قوله : حمدويه ذكره عن بعض أشياخه : يحيى بن القاسم الحذّاء واقفيّ . إذ المناسب أن يقول : انّه واقفيّ ، والظاهر أنّ العدول عن مقتضى الظاهر إلى خلافه لئلّا يتوهّم خلاف المراد ؛ لاحتمال عود الضمير إلى يحيى بن أبي القاسم المذكور أوّلًا ، فمقتضى الكلام تعدّدهما ، وانّ الحكم بالوقف انّما هو في حقّ يحيى بن القاسم الحذّاء الأزدي ، لا يحيى بن أبي القاسم أبي بصير الأسدي ، كما لا يخفى على المتأمّل . وأمّا ما حكاه العلّامة - نوّر اللَّه تعالى مرقده - عن الكشي ، حيث قال بعد أن عنون يحيى بن القاسم الحذّاء ، ما هذا لفظه : اختلف قول علمائنا فيه ، والشيخ الطوسي رحمه الله قال : انّه واقفيّ ، وروى الكشي ما يتضمّن ذلك ، قال : أبو بصير يحيى بن القاسم الحذّاء الأزدي هذا يكنّى أبا محمّد ، قال محمّد بن مسعود : سألت علي بن فضّال عن أبي بصير هذا هل كان متّهماً بالغلوّ ؟ فقال : أمّا الغلوّ فلا ولكن كان
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 372 . ( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 772 .