تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
بينه وبين من وقف على سائرهم « 1 » . وقال فيما بعد ذلك أيضاً : انّا علمنا أنّ موسى عليه السلام مات ، كما علمنا أنّ جعفراً عليه السلام مات ، وأنّ الشكّ في موت أحدهما يدعو إلى الشكّ في موت الآخر ، وانّه قد وقف على جعفر عليه السلام قوم أنكرت قول الواقفة على موسى عليه السلام ، وكذلك أنكرت قول الواقفة على أمير المؤمنين عليه السلام « 2 » . والثاني : لا شبهة في أنّ تصرّف الوكلاء على النحو المذكور خيانة على الامام المعصوم عليه السلام ، مضافاً إلى ما صدر منهم من اضلال الناس في الدين ودعوتهم إلى الباطل حرصاً على المال ، وهو من أعظم المعاصي وأكبر الكبائر ، ومن كان هذا حاله كيف يصدر التوكيل إليهم منه عليه السلام ؟ مع أنّه لا يسلّط على الصدقات وحقوق الفقراء الّا من كان أميناً في الدين والدنيا . والثالث : أنّ ما ذكره ربيع بن عبد الرحمن من الحلف باللَّه على أنّه عليه السلام كان يعلم من يجحد الأئمّة عليهم السلام بعده ، لكنّه يكظم غيظه عليهم فسمّي الكاظم لذلك ، لا ينبغي أن يصدر ممّن يتأمّل في الأحوال ويرجع إلى الوجدان ؛ لوضوح أنّ كظم الغيظ في مقام مشاهدة ارتكاب المفاسد والمعاصي والاقدام بالمقابح والمناهي ليس من الأمور الراجحة ، بل من الأمور المرجوحة والمبغوضة . ويمكن الجواب عن الأوّل : بأنّ هذا اللفظ له معنى لغويّ واصطلاحيّ ، والمعنى اللغوي لا اختصاص له بواحد من الأئمّة عليهم السلام ، بل يعمّ الجميع ، وعليه يحمل قول شيخنا الصدوق « وأمّا الواقفة على موسى عليه السلام فسبيلهم سبيل الواقفة على أبي عبد اللَّه عليه السلام » وكذا قوله « الواقفة على أمير المؤمنين عليه السلام » . والكلام في المعنى الاصطلاحي ، وهو مختصّ بمن وقف على مولانا الكاظم عليه السلام ،
هامش
( 1 ) كمال الدين ص 105 . ( 2 ) كمال الدين ص 114 .