الرضا عليه السلام كما في قوله تعالى
« إِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ »
« 1 » .
ومنها : أن يكون الأمر كما ذكر ، لكن يكون كلمة « على » على ظاهرها ، والمعنى : عمّك بعد ممات مولانا الكاظم عليه السلام مؤثراً له على الرضا عليه السلام . قال في الصحاح : لويته عليه ، أي : آثرته عليه « 2 » .
ومنها : أن يكون ذلك بالباء الموحّدة ثمّ النون في الآخر ، أي : كان ملبوناً ، ويكون « على » للتعليل بمعنى اللام ، كما في قوله تعالى
« وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ »
« 3 » . أي : لهدايته ايّاكم ، ويكون الكلام على حذف المضاف ، والمعنى :
انّ عمّك كان يظهر منه السفاهة لانكار الرضا عليه السلام . قال في الصحاح : قوم ملبوبون إذا ظهر منهم سفه « 4 » .
ومنها : أن يكون ذلك بالباء الموحّدة في الآخر أيضاً من لبّ يلبّ ، ومنه لبّيك ، أي : أنا مقيم على طاعتك إقامة بعد إقامة ، والمعنى فيما نحن فيه : انّ عمّك كان مطاعاً ومقصوداً على الضرر على الرضا عليه السلام .
ومنها : أن يكون ذلك بالتاء المنقّطة فوقها من نقطتان فيهما من لتّ يلتّ . قال في الصحاح : لتّ الشيء يلتّه إذا شدّه وأوثقه « 5 » . والمعنى : انّ عمّك كان محكماً وثابتاً على انكار الرضا عليه السلام .
وعلى الثاني يكون من باب التفعيل ، أي : كان متلوّناً على الرضا عليه السلام ، لكن لا يبعد أن يقال : انّه من تصرّف صاحب المنهج ؛ لاتّفاق نسخ الكشي على ما رأيناه على الأوّل ، والظاهر أنّ ما حكاه المولى التقي المجلسي اتّكال عليه .
هامش
( 1 ) المنافقون : 5 .
( 2 ) صحاح اللغة 6 : 2486 .
( 3 ) البقرة : 185 .
( 4 ) صحاح اللغة 6 : 2192 .
( 5 ) صحاح اللغة 1 : 264 .