تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
بعد موته جزعاً عليه ، فيقولون : لم يمت ، وينكرون الأئمّة عليهم السلام من بعده ، ويدعون الشيعة إلى ضلالتهم ، وفي ذلك ابطال حقوقنا وهدم دين اللَّه . يا بن أبي يعفور فاللَّه ورسوله منهم بريء ونحن منهم براء « 1 » . ومنها : ما أورده الكشي في ترجمة يونس بن عبد الرحمن ، وشيخنا الصدوق في الباب العاشر من العيون ، وشيخ الطائفة في كتاب الغيبة ، عن يونس بن عبد الرحمن ، قال : مات أبو الحسن عليه السلام وليس من قوّامه أحد الّا وعنده المال الكثير ، فكان ذلك سبب وقفهم « 2 » وجحودهم لموته ، وكان عند زياد القندي سبعون ألف دينار ، وعند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار . قال : ولمّا رأيت ذلك وتبيّن لي الحقّ ، وعرفت من أمر أبي الحسن الرضا عليه السلام ما عرفت ، تكلّمت ودعوت الناس اليه ، فبعثا اليّ وقالا : ما يدعوك إلى هذا ؟ ان كنت تريد المال فنحن نغنيك ، وضمنا لي عشرة ألف دينار ، وقالا لي : كفّ ، فأبيت وقلت لهما : انّا روّينا عن الصادقين عليهم السلام انّهم قالوا : إذا ظهرت البدع ، فعلى العالم أن يظهر علمه ، وان لم يفعل سلب نور الايمان ، وما كنت لأدع الجهاد في أمر اللَّه عزّوجلّ على كلّ حال ، فناصباني وأظهرا لي العداوة « 3 » . ومنها : ما أورده في الباب المذكور عن ربيع بن عبد الرحمن ، قال : كان واللَّه موسى بن جعفر عليهما السلام من المتوسّمين ، يعلم من يقف عليه بعد موته ، ويجحد الامام بعد إمامته ، وكان يكظم غيظه عليهم ، ولا يبدىء لهم ما يعرفه منهم ، فسمّي الكاظم لذلك « 4 » .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 762 برقم : 881 . ( 2 ) في الكشي : وقوفهم . ( 3 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 786 برقم : 946 ، وعيون الأخبار 1 : 113 ح 1 ، والغيبة ص 64 ( 4 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 112 ح 1 .
الرسائل الرجالية — صفحة 138 | السيد مهدي الرجائي / السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني ( حجة الإسلام )