تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
إذا سمعت ذلك نقول : المستفاد ممّا ذكر أنّ الوقف انّما حدث بعد ممات مولانا الكاظم عليه السلام فلا يمكن الحكم بوقفه باتّحاد من حكم بوقفه في كلام الكشي وشيخ الطائفة مع من مات قبل مماته عليه السلام بثلاث وثلاثين سنة ، أعني : أبا بصير الأسدي ، كما عرفت التصريح به في كلام شيخ الطائفة أيضاً . وحكي عن فوائد شيخنا البهائي أنّه قال : وما في « كش » من نسبة الوقف إلى أبي بصير ، ينبغي أن يعدّ من جملة الأغلاط ؛ لموته في حياة الكاظم عليه السلام والوقف انّما تجدّد بعده « 1 » . وما ذكره من تجدّد الوقف بعد مماته عليه السلام وان كان مدلولًا عليه بما ذكر ، لكن ما عزّاه إلى « كش » من نسبة الوقف إلى أبي بصير غير مطابق لما فيه لما ستقف عليه ، والداعي له اعتقاد الاتّحاد بين يحيى بن القاسم الحذّاء والأسدي ، والظاهر أنّهما متغايران لما علمت ، مضافاً إلى ما يأتي . ثمّ نقول : انّ المدلول عليه بما ذكر وان كان حدوث الوقف بعد مماته عليه السلام لكن هنا وجوه من الكلام : الأوّل : أنّ غاية ما يظهر ممّا ذكر أنّ الوقف على مولانا الكاظم عليه السلام انّما حدث بعد مماته عليه السلام ، ولم لا يجوز أن يكون المراد من الوقف هو الوقف على مولانا الصادق عليه السلام ؟ وقد يطلق هذا اللفظ وأريد منه هذا المعنى ، كما يطلق ويراد منه الوقف على واحد من الأئمّة عليهم السلام كائناً من كان . قال شيخنا الصدوق في كمال الدين واتمام النعمة : وأمّا الواقف على موسى عليه السلام ، فسبيلهم سبيل الواقف على أبي عبد اللَّه عليه السلام . ونحن لم نشاهد موت أحد من السلف ، وانّما صحّ موتهم عندنا بالخبر ، فان وقف واقف على بعضهم سألناه الفصل
هامش
( 1 ) التعليقة على منهج المقال ص 371 عنه .