لا أصل له ؛ لأنّ هذا الاسم قد عنون في رجال شيخ الطائفة في موضعين : في أحدهما يحيى بن أبي القاسم يكنّى أبا بصير « 1 » ، وفي الآخر يحيى بن أبي القاسم الحذّاء « 2 » .
فنقول : انّ يحيى بن القاسم الحذّاء : إمّا متّحد مع يحيى بن أبي القاسم الذي يكنّى بأبي بصير ، أو مغاير . وعلى التقديرين لا وجه لما ذكره . أمّا على الأوّل فظاهر .
وأمّا على الثاني ، فلأنّ يحيى بن القاسم الحذّاء على ما ذكره شيخ الطائفة يكون من أصحاب سيّدنا الباقر والكاظم عليهما السلام ، فالحكم بأنّه من « لم » غير صحيح .
ويحيى بن القاسم الذي يكون مغايراً لهما لم يذكر في شيء من كتب الرجال .
ثمّ انّ ما ذكره عن الكشي مخالف للواقع ، سواء كان المراد منه ما كان مذكوراً قبل العلّامة أو بعده ، فلاحظ نسخه حتّى ينكشف لك الحال .
ثمّ الموقع للذاهبين إلى الاتّحاد عليه أمور :
منها : كلام النجاشي « 3 » حيث لم يعنون هذا الاسم في رجاله الّا في عنوان واحد ، فلو كانا متعدّدين لم يقتصر على عنوان واحد .
ومنها : كلام شيخ الطائفة في الفهرست « 4 » ، لاقتصاره مثل النجاشي على عنوان واحد .
ومنها : كلامه في رجاله في أصحاب مولانا الصادق عليه السلام لكونه أيضاً كما ذكر .
ومنها : تغيير العلّامة كلامه في الخلاصة « 5 » على ما علمت ممّا سلف .
وأمّا ما يقتضي التعدّد ، فأمور أيضاً :
منها : كلام شيخ الطائفة في رجاله في أصحاب مولانا الباقر عليه السلام ؛ لأنّه أتى
هامش
( 1 ) رجال الشيخ ص 149 و 346 .
( 2 ) رجال الشيخ ص 149 و 346 وفيهما يحيى بن القاسم .
( 3 ) رجال النجاشي ص 441 .
( 4 ) الفهرست ص 178 .
( 5 ) رجال العلّامة ص 264 .