وفيه تأمّل ؛ إذ الظاهر من رجال الشيخ وان كان ما ذكر ، لكن الذي يظهر من الكشي خلافه ؛ لأنّه أورد رواية عبد اللَّه بن محمّد الأسدي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، حيث روى عن طاهر بن عيسى ، قال : حدّثني جعفر بن أحمد الشجاعي [ عن محمّد بن الحسين ] « 1 » عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن عبد اللَّه بن وضّاح ، عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن مسألة في القرآن ، فغضب وقال : أنا رجل تحضرني قريش وغيرهم وانّما تسألني عن القرآن ، فلم أزل أطلب اليه وأتضرّع حتّى رضي ، وكان عنده رجل من أهل المدينة مقبل عليه .
فقعدت عند باب البيت على بثّي وحزني ، إذ دخل بشير الدهّان ، فسلّم وجلس عندي ، فقال لي : سله من الامام بعده ؟ فقال : لو رأيتني ممّا قد خرجت من هيئة « 2 » لم تقل لي سله . فقطع أبو عبد اللَّه عليه السلام حديثه مع الرجل ، ثمّ أقبل فقال : يا أبا محمّد ليس لكم أن تدخلوا علينا في أمرنا ، وانّما عليكم أن تسمعوا وتطيعوا إذا أمرتم « 3 » .
ثمّ انّه وان لم يصرّح في السند بأنّه عبد اللَّه بن محمّد الأسدي ، لكن ذكره في ترجمته دليل على أنّ مراده عن أبي بصير ذلك ، لكنّه غير مضرّ فيما نحن بصدده ؛ لكون رواية عبد اللَّه بن محمّد عن مولانا الصادق عليه السلام على فرض التسليم ، فلا ينصرف الاطلاق اليه .
وأمّا الثاني ، فهو الذي بنى الأمر عليه العلّامة ، فصار موجباً لتوهّم الجماعة .
قال في الخلاصة : يحيى بن القاسم الحذّاء - بالحاء المهملة - من أصحاب الكاظم عليه السلام وكان يكنّى أبا بصير بالباء المنقّطة تحتها نقطة والياء بعد الصاد ، وقيل : انّه أبو محمّد ، اختلف قول علمائنا فيه ، والشيخ الطوسي رحمه الله قال : انّه واقفيّ ، وروى الكشي ما يتضمّن ذلك ، قال : وأبو بصير يحيى بن القاسم الحذّاء الأزدي هذا يكنّى
هامش
( 1 ) الزيادة من رجال الكشي .
( 2 ) هيبته - خ .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 409 برقم : 299 .