بسم اللَّه الرحمن الرحيم
بعد حمد المنعم المفضال العلّام ، والصلاة على مفخر الرسل أكمل الأنام ، وآله سادات البريّة في البداية والختام ، يقول الملتجىء إلى رحمة ربّه الغافر ابن محمّد نقي الموسوي محمّدباقر : هذه رسالة الارشاد الخبير البصير إلى تحقيق الحال في أبي بصير .
فاعلم أنّه غمز جماعة من متأخّري الأصحاب في الحديث لاشتمال سنده على أبي بصير .
منهم : شيخنا الشهيد الثاني ، قال في كتاب النكاح من المسالك ، بعد أن أورد الحديث المشتمل سنده على أبي بصير ما هذا لفظه : وفي صحّتها عندي نظر من وجهين : أحدهما أنّ أبا بصير الذي يروي عن الصادق عليه السلام مشترك بين اثنين :
ليث بن البختري المرادي ، وهو المشهور بالثقة . ويحيى بن القاسم الأسدي ، وهو واقفي ضعيف مخلّط ، وكلاهما يطلق عليهما هذه الكنية ، ويكنّيان بأبي محمّد .
وربّما قيل : بأنّ الأوّل أسديّ أيضاً ، وكلاهما يروي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام فعند الاطلاق يحتمل كونه كلًّا منهما إلى آخر ما ذكره « 1 » .
وقال في كتاب الفرائض منه في شرح « أن لا يكون هناك وارث أصلًا » ما هذا لفظه : والمستند مع الاجماع الأخبار ، كصحيحة أبي بصير ، إلى أن قال : وله أن يطعن في صحّة الأخبار السابقة وان كثرت ؛ لأنّ محمّد بن قيس وأبا بصير مشتركان
هامش
( 1 ) المسالك 8 : 50 .