بين الثقة والضعيف ، كما بيّنّاه مراراً « 1 » .
ومنهم : المولى المحقّق الأردبيلي ، وستقف على بعض عباراته في هذا الباب .
ومنهم : الفاضل السيّد السند صاحب المدارك في مواضع متكثّرة .
منها : ما ذكره في مباحث الأذان والإقامة ، مشيراً إلى الحديث المرويّ في زيادات التهذيب عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت : الرجل يدخل المسجد وقد صلّى القوم أيؤذّن ويقيم ؟ قال : ان كان دخل ولم يتفرّق الصفّ صلّى بأذانهم وإقامتهم ، وان كان تفرّق الصفّ أذّن وأقام « 2 » . حيث قال : وعندي في هذا الحكم من أصله توقّف ، لضعف مستنده باشتراك الراوي بين الثقة والضعيف « 3 » .
ومنها : ما ذكره في مبحث الصلاة الميّت ، بعد أن عنون كلام المحقّق : والزوج أولى بالمرأة من عصباتها وان قربوا ، فقال : هذا هو المعروف من مذهب الأصحاب ، واستدلّوا عليه بما رواه الشيخ عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : قلت له : المرأة تموت من أحقّ الناس بالصلاة عليها ؟ قال : زوجها ، قلت :
الزوج أحقّ من الأب والولد والأخ ؟ فقال : نعم ويغسّلها « 4 » .
قال : مقتضى الرواية أنّ الزوج أولى من جميع الأقارب العصبات وغيرهم ، لكنّها ضعيفة السند جدّاً ، باشتراك راويها بين الثقة والضعيف ، بل الظاهر أنّه الضعيف بقرينة كون الراوي عنه قائده ، وهو علي بن أبي حمزة البطائني . وقال النجاشي : انّه أحد عمد الواقفة « 5 » . انتهى كلامه رفع مقامه .
أقول : انّ الحكم بالاشتراك بين الثقة والضعيف : إمّا لكون هذه الكنية كنية لليث
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 2 : 317 الطبع الحجري .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 281 .
( 3 ) مدارك الأحكام 3 : 267 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 3 : 205 .
( 5 ) مدارك الأحكام 4 : 158 .