في باب آخر منه في حفظ المال وكراهة الإضاعة « 1 » . وقد أوردناهما في الرسالة .
ومنه : ما في باب بناء مسجد النبيّ صلى الله عليه وآله من صلاته ، قال : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عيسى ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن المسجد الذي اسّس على التقوى ، قال : مسجد قبا « 2 » .
والحاصل أنّ المطلق ينصرف إلى ابن عيسى ان كان في الطبقة الثالثة بالإضافة إلى ثقة الاسلام ، والى ابن عثمان ان كان في الطبقة الرابعة . وأمّا مع التصريح ، فالأمر ظاهر .
واللازم ممّا ذكره شيخنا الصدوق ومن وافقه ، الحكم بارسال الحديث فيما إذا كانت الرواية عن حمّاد بواسطتين ، وتكون الواسطة الثانية إبراهيم بن هاشم مع التصريح بابن عثمان ، أو الحكم بالتصحيف لتصريحهم بأنّ إبراهيم بن هاشم لم يلق حمّاد بن عثمان ، ولعلّ الداعي لذلك ملاحظة الكافي ، بناءً على أنّ ثقة الاسلام يروي عن حمّاد بن عيسى بواسطتين ، وفي الغالب هما علي بن إبراهيم وأبوه ، وعن حمّاد بن عثمان بثلاث وسائط . ومنه يتوهّم أنّ إبراهيم بن هاشم لم يلق حمّاد بن عثمان ، لكنّه جمود على الاقتصار بما يظهر في غالب الأحوال ، وقد عرفت التفصيل في المقام ، فاحتمال الارسال مع امكان الملاقاة بمعزل عن الاعتبار .
ان قلت : هنا مواضع اخر روى فيها إبراهيم بن هاشم عن حمّاد بن عثمان من غير واسطة . منها : ما في باب تعجيل الزكاة وتأخيرها من كتاب زكاة التهذيب ، قال : محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عثمان ، عن حريز ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا أخرج الرجل الزكاة من ماله ثمّ سمّاها لقوم فضاعت ، أو أرسل بها إليهم فضاعت فلا شيء عليه « 3 » .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 4 : 299 ح 1 .
( 2 ) فروع الكافي 3 : 296 ح 2 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 4 : 47 ح 14 .