الجملة ، فلا استبعاد في روايته عنه .
كما أنّ حمّاد بن عيسى أيضاً من أصحاب موالينا الأئمّة الثلاثة عليهم آلاف التحيّة والسلام والثناء ، وقد سمعت أنّ روايته عن مولانا الصادق عليه السلام من غير واسطة ، وغاية ما هنا أنّه مات في أيّام مولانا الجواد عليه السلام وأدرك من أيّامه خمساً أو ستّ سنين . قال النجاشي : انّه مات في سنة تسع وقيل : ثمان ومائتين « 1 » .
وانتقال الروح المقدّس لمولانا الرضا عليه السلام إلى أعلى درجات الجنان على ما في الكافي وغيره في سنة ثلاث ومائتين « 2 » . وهذا لا يقتضي تعيّن رواية إبراهيم بن هاشم عن ابن عيسى ، واستحالة روايته عن ابن عثمان ، كما لا يخفى .
على أنّا لا نقول : انّ روايته عنه موجود في سند الأخبار ، كما ستقف عليه ، فلا وجه لانكاره . والحاصل أنّ المقتضي للقول برواية إبراهيم بن هاشم عن حمّاد بن عثمان موجود ، والمانع عنه مفقود ، فتعيّن القول به .
أمّا الأوّل ، فلأنّا وجدنا عدّة مواضع من الكافي روايته عنه من غير واسطة كما سيجيء . وأمّا الثاني ، فلما عرفت من اتّحادهما في الطبقة .
تحقيق الحال يستدعي أن يقال : ان التصفّح التامّ في أسانيد الكافي يشهد على أنّ رواية ثقة الاسلام فيما يناسب المرام على أنحاء :
منها روايته عن حمّاد بواسطتين مع التصريح بأنّه ابن عيسى .
ومنها : كذلك مع التصريح بأنّه ابن عثمان .
ومنها : كذلك أيضاً لكن مع اطلاق حمّاد من غير أن ينسبه إلى عيسى أو عثمان .
ومنها : روايته عنه بثلاث وسائط ، مع التصريح بأنّه ابن عثمان .
ومنها : روايته عنه لكن مع الاطلاق .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 143 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 486 .