تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
الحمد والشكر على كلّ حال . والرابع : قد عرفت أن شيخ الطائفة عدّ إبراهيم بن هاشم من أصحاب مولانا الرضا عليه آلاف التحيّة والثناء ، ويظهر من الحديث السالف أنّه أدرك أبا جعفر الثاني عليه السلام . لكن قال سيّد المدقّقين الفاضل السميّ الشهير بالداماد : ربّما وردت في الكافي رواية إبراهيم بن هاشم عن أبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام من غير واسطة ، قال : وفي كتابي الأخبار التهذيب والاستبصار : محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن صدقات أهل الذمّة وما يؤخذ من ثمن خمورهم ولحم خنازيرهم وميّتهم ، قال : عليهم الجزية في أموالهم الحديث « 1 » . فبعض من عاصرناه ممّن قد فاز بسعادة الشهادة في دين اللَّه قد استبعد ذلك أشدّ الاستبعاد ، وقال فيما له من الحواشي على التهذيب : الظاهر أنّ هذا مرسل ، فانّ إبراهيم بن هاشم ذكروا أنّه لقى الرضا عليه السلام وهو تلميذ يونس بن عبد الرحمن ، ويونس « م - ضا » وسيأتي أنّه روى إبراهيم بن هاشم قال : كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السلام فروايته عن أبي عبد اللَّه عليه السلام بغير واسطة لا تخلو من بعد . ونحن نقول : الارسال في الرواية بلفظ السؤال ، حيث يقول الراوي : سألته عن كذا فقال كذا ، ساقط عن درجة الاحتمال ، وانّما يكون من المحتمل لو كان عن أبيه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام فما استبعده ليس من البعد في شيء ، أليس أبو عبد اللَّه عليه السلام قد توفّي في سنة ثمان وأربعين ومائة ، وهي بعينها سنة ولادة مولانا الرضا عليه السلام وقبض أبو الحسن الرضا عليه السلام بطوس سنة ثلاث ومائتين ، ومولانا الجواد عليه السلام إذ ذاك في تسع سنين من العمر ، فيمكن أن يكون لإبراهيم بن هاشم إذ يروي عن الصادق عليه السلام عشرون سنة من العمر ، ثمّ يكون قد بقي إلى زمن الجواد عليه السلام فلقيه
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 : 135 ح 1 ، والسند فيه ليس كما ذكره الماتن .