المؤمنين عليه السلام لابنه محمّد الحنفيّة ، فقد رويته عن أبي ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام . ويغلط أكثر الناس في هذا الاسناد ، فيجعلون مكان حمّاد بن عيسى حمّاد بن عثمان ، وإبراهيم لم يلق حمّاد بن عثمان ، وانّما لقى حمّاد بن عيسى وروى عنه « 1 » .
ووافقه على ذلك العلّامة ، فقال في الفائدة التاسعة من الفوائد التي أوردها في أواخر الخلاصة : قد يغلط جماعة في الاسناد من إبراهيم بن هاشم إلى حمّاد بن عيسى ، فيتوهّمونه حمّاد بن عثمان ، وهو غلط ، فانّ إبراهيم بن هاشم لم يلق حمّاد بن عثمان ، بل حمّاد بن عيسى « 2 » .
والفاضل الحسن بن داود قال في جملة من التنبيهات التي ذكرها في أواخر رجاله : إذا ورد عليك الاسناد من إبراهيم بن هاشم إلى حمّاد ، فلا يتوهّم أنّه حمّاد بن عثمان ، فانّ إبراهيم بن هاشم لم يلق حمّاد بن عثمان ، بل حمّاد بن عيسى « 3 » .
وفيما ذكروه تأمّل ؛ إذ لا استبعاد في رواية إبراهيم بن هاشم عن حمّاد بن عثمان ؛ لكون حمّاد هذا من أصحاب موالينا الصادق والكاظم والرضا عليهم السلام ، ومات في عصر مولانا الرضا عليه السلام ؛ إذ مماته على ما في الكشّي في سنة تسعين ومائة « 4 » . وانتقال الروح المقدّس لمولانا الكاظم عليه السلام إلى أعلى غرفات الجنان على ما في الكافي وغيره في شهر رجب في سنة ثلاث وثمانين ومائة « 5 » .
فقد أدرك حمّاد بن عثمان من أيّام مولانا الرضا عليه السلام سبع سنين ، وقد عرفت أنّ شيخ الطائفة ذكر إبراهيم بن هاشم في أصحابه ، فهو مع حمّاد في طبقة واحدة في
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 513 .
( 2 ) رجال العلّامة ص 281 .
( 3 ) رجال ابن داود ص 556 .
( 4 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 670 برقم : 694 .
( 5 ) أصول الكافي 1 : 476 .