وفاته في أيّامه عليه السلام ، لتصريحه في رجاله بأنّه من أصحاب مولانا الرضا عليه السلام ، لكن الذي عزّاه اليه لم أعثر به في كلامه .
ولا يبعد أن يقال : انّ ذلك مسامحة في التعبير ، والمقصود أنّ شيخ الطائفة أورد في أحاديث الخمس ما يدلّ على أنّه أدرك أبا جعفر عليه السلام ، وحينئذ لا دلالة لهذا الكلام على أنّ مماته كان في أيّامه عليه السلام .
والحديث المذكور رواه ثقة الاسلام في أواخر باب الفيء والأنفال من أصول الكافي ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، قال : كنت عند أبي جعفر عليه السلام إذ دخل عليه صالح بن محمّد بن سهل ، وكان يتولّى له الوقف بقم ، فقال : يا سيّدي اجعلني من عشرة آلاف في حلّ فانّي أنفقتها ، فقال له : أنت في حلّ ، فلمّا خرج صالح قال أبو جعفر عليه السلام : أحدهم يثب على أموال حقّ آل محمّد وأيتامهم ومساكينهم وفقرائهم وأبناء سبيلهم ، فيأخذه حتّى يجيء فيقول : اجعلني في حلّ ، أتراه ظنّ أنّي أقول : لا أفعل ؟ واللَّه ليسألنّهم اللَّه تعالى يوم القيامة عن ذلك سؤالًا حثيثاً « 1 » .
ورواه شيخ الطائفة في كتاب الخمس من التهذيب « 2 » . والظاهر أنّ قوله « وذكر له معه خطاباً في الخمس » إشارة إلى قوله عليه السلام « أتراه » إلى آخره .
تنبيه :
أورد علي بن إبراهيم في تفسيره رواية والده عن الامام أبي محمّد العسكري عليه السلام قال في سورة مريم
« وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا »
« 3 » يعني : أمير المؤمنين عليه السلام ،
حدّثني بذلك أبي عن الإمام الحسن العسكري عليه السلام « 4 » .
والثالث : قال شيخنا الصدوق في مشيخة الفقيه : وما كان فيه من وصيّة أمير
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 548 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 140 ح 19 .
( 3 ) مريم : 50 .
( 4 ) تفسير القمّي 2 : 51 .