عيسى ، فانّه عدّ من أصحاب مولانا الصادق والكاظم والرضا عليهم السلام ، ومقتضاه كونه راوياً عن مولانا الصادق عليه السلام من غير واسطة كما هو الواقع .
ففي كتاب الحجّ من الكافي ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : من دخل مكّة متمتّعاً في أشهر الحجّ ، لم يكن له أن يخرج حتّى يقضي الحجّ « 1 » .
وفي باب السنّة في المهور من كتاب النكاح منه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : قال أبي عليه السلام :
مازوّج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من بناته ولا تزوّج شيئاً من نسائه على أكثر من اثنتي عشر أوقية ونشّ . والأوقية : أربعون . والنشّ : عشرون درهماً « 2 » .
ومع ذلك كثيراً مّا يروي عنه بواسطتين ، لكن الظاهر من سياق كلامه في الترجمة المذكورة عدم اعتقاد رواية إبراهيم بن هاشم عنه من غير واسطة .
ويؤيّده أنّه قد يتّفق روايته عنه بثلاث وسائط ، كما في باب النوادر في المهر من نكاح الكافي ، حيث روى عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة ، قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام « 3 » .
والثاني : قال شيخنا الشهيد الثاني - مكّنه اللَّه تعالى المكان العالي - في حاشية الخلاصة : ذكر الشيخ الطوسي رحمه الله في أحاديث الخمس أنّه - أي : إبراهيم بن هاشم - أدرك أبا جعفر عليه السلام وذكر له معه خطاباً في الخمس « 4 » انتهى .
قوله « انّه أدرك » مفعول لقوله « ذكر » ومدلوله أنّ شيخ الطائفة قال : انّ إبراهيم بن هاشم أدرك أبا جعفر الثاني أي الجواد عليه السلام كما لا يخفى . ومقتضاه أن يكون
هامش
( 1 ) فروع الكافي 4 : 441 ح 1 .
( 2 ) فروع الكافي 5 : 376 ح 5 .
( 3 ) فروع الكافي 5 : 381 ح 7 وليس فيه قوله « عن علي بن الحكم » فراجع .
( 4 ) الحاشية على الخلاصة . مخطوطة .