الصفا والمروة ولم يرو عنه ، وروى عن أبي الحسن موسى والرضا عليهما السلام « 1 » . فلو كان قيداً له ينبغي أن يقول : من أصحاب أبي الحسن موسى والرضا عليهما السلام ، مضافاً إلى أنّ الظاهر من سياق النجاشي أنّه في ترجمة إبراهيم بن هاشم ، ومقتضاه أن يكون ما يذكر فيها من أحواله .
فعلى هذا نقول : انّ النظر في كلامه : إمّا في المطلب الأوّل ، أو الثاني ، أو فيهما معاً . وعلى الأوّل يمكن أن يقال في بيانه أمران :
الأوّل : أنّ الحكم بكونه تلميذ يونس بن عبد الرحمن ينافي ما ذكروا من نشره أخبار الكوفيّين بقم ؛ لكون يونس مطعوناً عند القمّيّين ، كما يظهر ممّا ذكره شيخ الطائفة في رجاله من أصحاب مولانا الكاظم عليه السلام في ترجمة يونس ، قال : ضعّفه القمّيّون ، وفي أصحاب مولانا الرضا عليه السلام طعن عليه القمّيّون « 2 » . والظاهر أنّ مطعونيّة الأستاذ عند أهل قم لا يلائم قبول الأحاديث من تلميذه المستفاد من قولهم : انّه أوّل من نشر أحاديث الكوفيّين بقم .
والثاني : أنّ الظاهر من التتبّع في الكافي وغيره أنّه يروي عن يونس بن عبد الرحمن بواسطة ، ومقتضى كونه من تلامذته كون روايته عنه من غيرها ، فها أنا أدلّك على عدّة مواضع لتكون على بصيرة :
منها : ما في باب أدنى الحيض من كتاب طهارة الكافي ، قال : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرّار ، عنيونس ، عنبعضرجاله ، عنأبيعبداللَّه عليه السلام « 3 » .
ومنها : ما في باب استبراء الحائض منه ، قال : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرّار وغيره ، عن يونس ، عمّن حدّثه ، عن أبي عبد اللَّه عليهما السلام « 4 » .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 446 .
( 2 ) رجال الشيخ ص 346 و 368 .
( 3 ) فروع الكافي 3 : 76 ح 5 .
( 4 ) فروع الكافي 3 : 80 ح 1 .