المبحث الثاني فيما ينبغي التنبيه عليه في المقام
وهو أمور :
الأوّل : عدّ شيخ الطائفة في رجاله إبراهيم بن هاشم من أصحاب مولانا الرضا عليه السلام ، فقال : إبراهيم بن هاشم القمّي تلميذ يونس بن عبد الرحمن « 1 » انتهى .
وفي الفهرست في ترجمته : أصله الكوفي « 2 » وانتقل إلى قم ، وأصحابنا يقولون : انّه أوّل من نشر أحاديث الكوفيّين بقم ، وذكروا أنّه لقى الرضا عليه السلام « 3 » .
والظاهر من هذا الكلام أنّه لم يثبت ذلك عنده . ويمكن أن يكون الرجال متأخّراً عنه في التصنيف ، واطّلع على ما لم يطّلع عليه حال تصنيف الفهرست ، أو يجمع بينهما فيقال : انّ المراد من الأصحاب أصحاب الرواية ، سواء كانت بطريق المشافهة أو المكاتبة ، فكون شخص من أصحابه بهذا المعنى لا يستلزم اللقاء ، لكن الأوّل أولى .
وقال النجاشي في ترجمته ما هذا كلامه : قال أبو عمرو الكشي : تلميذ يونس بن عبد الرحمن من أصحاب الرضا عليه السلام ، هذا قول الكشي وفي نظر « 4 » . انتهى كلامه أعلى اللَّه تعالى مقامه .
أقول : انّ ما عزّاه إلى الكشي لم أجده في اختيار الشيخ ، وكيفما كان انّ الكلام المذكور اشتمل على مطلبين ، أحدهما أنّه تلميذ يونس بن عبد الرحمن . والثاني أنّه من أصحاب مولانا الرضا عليه السلام ، بناءً على أنّ الظاهر من المجرور في كلامه ليس قيداً ليونس بن عبد الرحمن ، لما ذكره في ترجمته من أنّه رأى جعفر بن محمّد عليهما السلام بين
هامش
( 1 ) رجال الشيخ ص 353 ط قم .
( 2 ) في الفهرست : أصله من الكوفة .
( 3 ) الفهرست ص 4 .
( 4 ) رجال النجاشي ص 16 .