لجواز أن يعاقبه بنوع آخر من العقاب ، كضربه ولطمه وحبسه وإبعاده عن ساحة عزّ الحضور ، ونحوها من العقوبات .
فاستبان ممّا قرّرناه أنّ مثل هذا الخبر ، وهو كثير في طرق العامّة والخاصّة ، كقول سيّدنا الصادق عليه السّلام : واللّه لا يموت عبد يحبّ اللّه ورسوله والأئمّة فتمسّه النار « 1 » .
وقوله في موثّقة ميسّر : أما واللّه لا يدخل النار منكم اثنان لا واللّه لا واحد الحديث « 2 » .
وقوله في رواية أبي بكر الحضرمي : لا تمسّ النار من مات وهو يقول بهذا الأمر « 3 » .
وقوله في موثّقة ابن بكير أو حسنته « 4 » : ثواب المؤمن من ولده إذا مات الجنّة صبر أم لم يصبر « 5 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 68 : 115 ح 35 ، عن رجال النجاشي ص 39 .
( 2 ) بحار الأنوار 8 : 354 .
( 3 ) إختيار معرفة الرجال 2 : 716 .
( 4 ) بناء الترديد على أنّهم اختلفوا في أنّ الموثّق أخسّ من الحسن أو العكس ، فالسند على الأوّل موثّق ، وعلى الثاني حسن ، فإنّه تابع لأخسّ الرجال « منه » .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 176 برقم : 518 . لعلّ الوجه فيه أنّ التجلّد في المصيبة مندوب ليس بواجب ، أو أنّ الجزع قد يكون غير مقدور للإنسان ، فإنّه مجبول على محبّة الولد ، ومن لوازم المحبّة الحزن على الفراق ، ولا يكلّف اللّه نفسا إلّا وسعها ، وناهيك على ذلك قصّة الكريم ابن الكريم ابن الكريم يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ، وإفراطه في البكاء على فراق ولده ، وعلمه بحياته ، حتّى ابيضّت عيناه من الحزن ، مع أنّه كان له أحد عشر ولدا غيره ، فما ظنّك بمن لم يكن له إلّا ولد إذا مات ذلك الولد ، فليس ثوابه على اللّه إلّا الجنّة ، صبر أم لم يصبر « منه » .