يس الذي يقول : اتّبعوا المرسلين ، وحزقيل مؤمن آل فرعون ، وعلي بن أبي طالب وهو أفضلهم « 1 » .
وفي جوامع الجامع عنه عليه السّلام : سباق الأمم ثلاثة ، لم يكفروا باللّه طرفة عين : علي ابن أبي طالب عليه السّلام ، وصاحب يس ، ومؤمن آل فرعون ، فهم الصدّيقون وعلي عليه السّلام أفضلهم « 2 » .
والمظنون أنّ الحديث المذكور أوّلا : إمّا موضوع من غير أهل الوقوف ، ويدلّ عليه أنّ المذكور في الجواب لم يدلّ على بطلان زعمهم بوجه ؛ لأنّهم لم يزعموا أنّ اللّه لم يبتل مؤمنا ببلاء أصلا حتّى تثبت مادّة نقيضه بثبوت تكنيع أصابع مؤمن كامل ، وإنّما زعموا أنّه تعالى لم يبتل مؤمنا بهذا البلاء الذي ظهر بوجهه .
وهذا لا يناقضه ثبوت بلاءنا لمؤمن ، وإنّما يناقضه ما إذا ثبت مثل هذا البلاء المخصوص الظاهر بوجهه لمؤمن آخر إيمانه مسلّم الثبوت عندهم ولم يثبت بهذا ، أو محرّف مغيّر من بعض الرواة أو النسّاخ ، فبدّلوا مؤمن آل يس بمؤمن آل فرعون .
فيكون الغرض من التمثيل مجرّد تسلية خاطره بأنّ المؤمن قد يبتلي ببلاء ، لا إبداء مادّة نقض لزعمهم حتّى يرد عليه ما سبق ، فتأمّل .
نمّقه العبد الجاني محمّد بن الحسين المشهور بإسماعيل المازندراني عفي عنهما .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 40 : 76 ، و 92 : 296 ، الخصال ص 184 .
( 2 ) بحار الأنوار 13 : 58 و 14 : 273 و 38 : 230 و 67 : 205 .