4 - مسألة حول آية إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها
قوله تعالى :
إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها
« 1 » لأنّ كلّ حادث مسبوق بأسباب غير متناهية ، ولكلّ دخل في وجوده ، فهو نعمة عليه .
وذلك لما تقرّر عندهم أنّ العلّة التامّة للحادث لا بدّ وأن تشتمل على أمور غير متناهية متعاقبة ، وإلّا يلزم التخلّف عن العلّة التامّة ، فهذه كلّها نعم عليه سابقة على الوجود غير متناهية .
ومن البيّن أنّ الحادث زمان وجوده متناه ، ولا يمكن إحصاء الغير المتناهي في زمان متناه ، ضرورة أنّ إحصاء الغير المتناهي يستدعي زمانا غير متناه .
وإليه أشار سيّدنا أمير المؤمنين عليه السّلام فيما نقل عنه أنّ المراد بتلك النعمة نعمة الوجود .
وكذلك إن أريد بها النعم اللاحقة المسبوقة بالوجود لا يمكن إحصاؤها ؛ لأنّ في كلّ نفس نعمتين يلزمهما نعم أخرى ظاهرة وباطنة داخلة وخارجة .
ابر وباد ومه وخورشيد وفلك در كارند
بل الظاهر أنّ كلّ ما له دخل في نظام العالم ، فهو نعمة على ذلك الشخص ؛ إذ لولاه لاختلّ نظامه ، وباختلاله اختلّ ذلك الشخص ، كما لا يخفى .
5 - مسألة حول التدهين بالنفسج
في عيون الأخبار : عن سيّد الأبرار - سلام اللّه عليه وآله الأخيار - أنّه قال :
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم : 34 .