تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الإعتقادية ( ط الثانية ) — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
العافية من ذلك المرض الذي يفعل ذلك لأجله ، فهو علّة تامّة له يترتّب عليها ، فإذا انتفي جزء منها ينتفي ذلك الترتّب . بل نقول : كمال الاحتياط في أن يترتّب عليه الأثر يقتضي أن تشتري ذلك الصاع من البرّ ، وإن كانت عندك أمثاله ، وأن تنثره في صدرك وهو مكشوف لا ساتر عليه من ثوب وغيره ، كما يفيده ظاهر الخبر ، فلعلّ في ضمن كلّ منها حكمة ومصلحة لا تصل إليها عقولنا . وبالجملة لا بدّ في ترتّب الأثر على أمثال ذلك من رعاية ما أمر به المعصوم على النحو الذي أمر به من غير زيادة ولا نقصان ، كما في أجزاء الإكسير ، فإنّ الحكمة في بعض ما أمر به مستورة لا يعقلها إلّا العالمون ، إلّا أن يتوقّف العمل بأمر يقينيا على تلك الزيادة ، فحينئذ لا بأس بها . كما قد يحتاج إليها في العبادات أيضا ، كغسل أعضاء الوضوء مثلا ، ولذلك قلنا : إنّ العمل برواية المروزي يقتضي اليقين بالعمل بما في رواية داود ، فتأمّل . والحاصل أنّ متابعة الطبيب الحاذق فيما يأمر به وينهي عنه من الواجبات ، وإلّا فلا يلوم المريض في عدم برئه من الدواء والدعاء إلّا نفسه . ثمّ لا يذهب عليك أنّ ظاهر الرواية يفيد أنّ ذلك غير مختصّ بمرض دون مرض ، ولا علّة دون علّة ، بل هو نافع لجميع العلل والأمراض ، فتأمّل فيه .

3 - مسألة المراد من مؤمن آل فرعون

في فروع الكافي : في باب السجود والتسبيح ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد ابن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن مالك بن عطية ، عن يونس بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك هذا الذي ظهر بوجهي يزعم الناس أنّ اللّه لم يبتل به