عبدا له فيه حاجة .
فقال : لا ، قد كان مؤمن آل فرعون مكتع الأصابع ، فكان يقول هكذا - ومدّ يده - ويقول : يا قوم اتّبعوا المرسلين . الحديث « 1 » .
أقول : يونس بن عمّار بن حيّان الصيرفي التغلبي الكوفي أخو إسحاق بن عمّار ، مهمل لا مدح فيه ولا قدح .
فالسند مجهول ، والمتن معلول ؛ لأنّ قوله تعالى :
وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ
« 2 » نزلت في حبيب النجّار ، وهو الذي جاء من أقصاها ، وهو المراد بمؤمن آل يس .
وكان قد آمن بسيّدنا محمّد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وبينهما ستمائة سنة ، وهو من أمّة عيسى عليه السّلام ، كان في غار يعبد اللّه ، فلمّا بلغه خبر الرسل أظهر دينه .
وقيل : لمّا كفر الملك بالرسل ، وأجمع هو وقومه على قتلهم ، بلغ ذلك حبيبا وهو على باب المدينة الأقصى ، فجاء يسعى إليهم ، ويذكّرهم ويدعوهم إلى طاعة الرسل .
وأمّا مؤمن آل فرعون ، فهو حزقيل كزنبيل ، بالمهملة المكسورة ثمّ الزاي المعجمة ثمّ القاف المكسورة . وقيل : كان اسمه حبيب . وقيل : جبرئيل .
فهو من أمّة موسى عليه السّلام ، ولم يقل لقومه اتّبعوا المرسلين ، بل قال :
يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ
« 3 » ولم يظهر إيمانه ، بل كان يكتمه ويتّقي منهم ، كما
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 : 326 - 327 .
( 2 ) سورة يس : 20 .
( 3 ) سورة غافر : 38 .