الحقّ ، ولمعة من لمعاته ، ومظهر من مظاهره ، فكذلك هو فاعل لما يصدر عنه بالحقيقة لا بالمجاز ، ومع ذلك فعله أحد أفاعيل الحقّ بلا شوب قصور وتشبيه تعالى عن ذلك ، كما قال :
وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى
« 1 » .
بارها گفتهام وبار ديگر مىگويم * كه من دلشده اين ره نه بخود مىپويم
در پس آيئنه طوطى صفتم داشتهاند * آنچه أستاذ أزل گفت بگو مىگويم
من اگر خارم اگر گل چمنآرائى هست * كه بدان دست كه مىپروردم مىرويم
فاخمد أوهامك أيّها الجبري ، فالفعل ثابت لك بمباشرتك إيّاه وقيامه بك ، وسكّن جأشك أيّها القدري ، فالفعل مسلوب عنك من حيث أنت أنت ؛ لأنّ وجودك إذا قطع النظر بارتباطه بوجود الحقّ فهو باطل ، فكذا فعلك ؛ إذ كلّ فعل متقوّم بوجود فاعله .
وانظروا جميعا بعين الاعتبار في فعل الحواس كيف انمحى وانطوى في فعل النفس ، وتصوّرها في تصوّر النفس ، واتلوا جميعا قوله تعالى :
قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ
« 2 » وتصالحا بقول الإمام بالحقّ « لا جبر ولا تفويض بل أمر بين أمرين » « 3 » قال اللّه تعالى :
وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
« 4 » أثبت المشيئة للعبد ، فنفى به الجبر وجعلها بعد مشيئة اللّه ، فنفى به التفويض ، وقال :
ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ
« 5 » وما كسبت يداه إلّا باللّه لا من دون اللّه ، فيكون وهنا في سلطانه ، ولا مع
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 17 .
( 2 ) سورة التوبة : 14 .
( 3 ) بحار الأنوار 4 : 197 و 5 : 11 و 22 .
( 4 ) سورة الإنسان : 30 .
( 5 ) سورة الحجّ : 10 .