تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الإعتقادية ( ط الثانية ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
وثانيا : أنّه أقول : لا مفرّ للوحدتي من القول بأن لا مؤثّر في الوجود إلّا اللّه ، بل توحيد الفعل من أوّل فتوحاتهم كما سبق ، وهذه من عباراتهم :
فكلّ الذي شاهدته فعل واحد * بمفرده لكن بحجب الأكنّة إذا ما أزال الستر لم تر غيره * ولم يبق بالاشكال اشكال ريبة
فما زاد هذا الرجل الذي يأخذ ضغثا من الحقّ وضغثا من الباطل ، فيخالطهما فيلبس ويدلّس بهذه العبارات ، إلّا تكثير السواد ، بل تحريف الكلم عن مواضعه ، ويأوّلها في ضمن هذا التدليس ، ويصرفها عن معناها الظاهر الحقّ إلى الباطل الذي يرومه ، كما هو دأبه في غير واحد من الأصول الدينية والضروريات اليقينية ، كما لا يخفى على من أمعن النظر وأجاد . كيف لا ؟ وحال آنكه وحدتي گويد : كه أصل فعل يكى است ، إلّا آن است كه در هر محلى رنگ ديگر نمايد ، ودر هر جائى نام ديگر يابد ، آن را كه بخود وجود نبود فعل چگونه بود ، واقتدار كي تواند بود .
كلّ ما في الكون وهم أو خيال * أو عكوس في المرايا أو خلال سايه معشوق گر افتاد بر عاشق چه شد * ما به أو محتاج بوديم أو بما مشتاق بود
والحاصل أنّ الصوفية يقولون : إنّ حقيقته الممكنة لا يصدق عليها الوجود بوجه ، بل الممكنات مظاهر لحقيقة الوجود ، ونسبتها إليها نسبة الأمواج إلى البحار ، والأشعّة إلى الأنوار ، والتعينات إلى الطبائع .
در عالم معرفت چه كردم گذرى * افتاد مرا ز راه وحدت نظري پس طرفه حكايتى ونادر خبري * يكدست وصد آستين دو صد جيب وسرى